والثلاثة فهي أشهر من حيث روايتها والإفتاء بها ، ومن جملتها :
1 - صحيحة محمّد بن مسلم قال : « أقرأني أبو جعفر عليه السّلام شيئا من كتاب علي عليه السّلام فإذا فيه :
أنهاكم عن الجرّي والزمّير والمارماهي والطافي والطحال . . . » « 1 » .
2 - وروي في أكثر من رواية : أنّ عليّا عليه السّلام نهى بيّاعي السمك عن بيع وشراء الجرّي ، والمارماهي ، والزمّار ، والطافي على الماء « 2 » .
وروايات عديدة أخرى « 3 » .
وأمّا التي يظهر منها إباحة هذه الأسماك ، فهي صحيحتا زرارة ومحمّد بن مسلم .
فقد روى زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّيث ؟ فقال : وما الجرّيث ؟ فنعتّه له ، فقال :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ . . .
« 4 » ، ثمّ قال : لم يحرّم اللّه شيئا من الحيوان في القرآن إلّا الخنزير بعينه ، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق ، وليس بحرام ، إنّما مكروه » « 1 » .
وروى محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّي والمارماهي والزمّير ، وما ليس له قشر من السمك أحرام هو ؟ فقال :
يا محمّد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . ،
قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : إنّما الحرام ما حرّم اللّه ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء ونحن نعافها » « 2 » .
وحملهما المشهور على التقيّة ؛ لأنّ مذهب العامّة هو الحلية « 3 » .
التصريح بحلّية بعض الأسماك :
صرّح بحلّية بعض الأسماك ، وليس ذلك إلّا لكثرة السؤال عنها ، ولعلّ وجه التشكيك والسؤال عنها كان من جملة الشكّ في اندراجها في ما له فلس ، كما تشهد بذلك كيفيّة السؤال والجواب في الروايات .
وممّا ورد التصريح بحلّيته : الطبراني ،
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 130 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 24 : 131 و 133 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الأحاديث 3 و 11 و 14 ، ونقله الدميري في حياة الحيوان عن البخاري ، انظر حياة الحيوان 1 : 45 : « انكليس » .
( 3 ) الوسائل 24 : 130 - 136 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) الأنعام : 145 .
1 الوسائل 24 : 135 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 19 .
2 المصدر المتقدّم : الحديث 20 .
3 انظر : المختلف 8 : 285 ، ومجمع الفائدة 11 : 190 ، ومستند الشيعة 15 : 66 ، والجواهر 36 : 245 و 250 ، وغيرها .