ويظهر من فقهاء آخرين كابن زهرة « 1 » .
3 - القول بالتفصيل : ذهب إليه العلّامة في التذكرة ، وقال : إنّ الأقرب وجوب الإنصات إن لم يسمع العدد اللازم لانعقاد الجمعة ، وإلّا فيستحبّ « 2 » .
4 - التردّد : كما في الشرائع « 3 » ، وظاهر التحرير « 4 » ، والإيضاح « 5 » ، وغاية المراد « 6 » ، والمفاتيح « 7 » .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك وعن حكم الكلام أثناء الخطبة في عنوان « صلاة / صلاة الجمعة » .
رابعا - استماع صوت المرأة :
استماع صوت المرأة إن كان مقرونا بخوف الافتتان والوقوع في المفسدة من جهة تحريك القوى الشهويّة ، فهو حرام بلا إشكال ، ويبدو أنّه متّفق عليه « 8 » .
والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الأجنبيّة وذات المحرم وإن لم يصرّح به أغلب الفقهاء ؛ لاقتضاء القواعد العامّة ذلك .
وأمّا إذا لم يكن مقرونا بخوف الفتنة فلا إشكال في جوازه بالنسبة إلى المحارم قطعا ، وأمّا بالنسبة إلى غيرهم ففي تحريمه قولان :
1 - القول بالتحريم : والذين يمكن نسبة هذا القول إليهم صريحا ، هم : المحقّق الحلّي « 1 » ، والعلّامة الحلّي في غير التذكرة « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » - إلّا أنّه يظهر من كلامه في الذكرى استثناء الأذكار والكلام الضروري « 4 » - والشهيد الثاني في روض الجنان « 5 » والروضة البهيّة « 6 » .
قال المحقّق الحلّي : « الأعمى لا يجوز له سماع صوت الأجنبيّة ؛ لأنّه عورة » . فإذا كان الأعمى كذلك ، فالبصير بطريق أولى .
وقال العلّامة في التحرير : « لا يجوز للأعمى سماع صوت المرأة الأجنبية » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 91 .
( 2 ) التذكرة 4 : 76 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 97 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 44 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 123 .
( 6 ) غاية المراد 1 : 167 - 171 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع 1 : 21 - 22 ، المفتاح 10 .
( 8 ) انظر المصادر الآتية في خصوص هذا الموضوع .
1 شرائع الإسلام 2 : 269 .
2 انظر : القواعد 2 : 3 ، والمختلف 2 : 124 ، والإرشاد 2 : 5 ، والتحرير 2 : 3 ، ونهاية الإحكام 1 : 421 ، والمنتهى ( الحجرية ) 1 : 257 ، والطبعة الجديدة 3 :
398 .
3 انظر : البيان : 139 ، والدروس 1 : 163 و 173 .
4 انظر الذكرى 3 : 219 .
5 روض الجنان : 239 و 265 .
6 الروضة البهيّة 1 : 260 .