ابن الكوّا ، فأنصت علي عليه السّلام ثمّ قال :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
« 1 » ثمّ أتمّ السورة ثمّ ركع . . . » « 2 » .
ثانيا - استماع آيات السجدة :
تقدّم في عنوان « آيات » أنّ آيات السجدة على نحوين : بعضها يجب السجود عند تلاوته ، وبعضها الآخر يستحبّ ، وقلنا : لا إشكال في اشتراك المستمع مع القارئ في الأحكام « 3 » . وأمّا السامع - وهو الذي يسمع القراءة من دون أن ينصت لها - فقد اختلف فيه الفقهاء ، هل يجب عليه السجود إذا سمع العزائم أو لا ؟
وقلنا : إنّ في المسألة أقوالا :
1 - القول بأنّه لا يجب ، بل يستحبّ ، وهو مذهب جماعة من الفقهاء ، منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف « 4 » ، والمحقّق الحلّي « 5 » ، والعلّامة الحلّي « 6 » ، والشهيد الأوّل في البيان « 7 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، واستظهره الإمام الخميني ، إلّا أنّه قال : « ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط » « 5 » .
2 - القول بالوجوب ، وهو مذهب جماعة أخرى ، منهم : ابن إدريس الحلّي « 6 » ، والفاضل مقداد السيوري « 7 » ، والمحقّق الثاني « 8 » ، والشهيد الثاني « 9 » ، ومال إليه صاحب الحدائق « 1 » ، واستظهره السيّد اليزدي « 11 » .
3 - القول بالتفصيل بين الصلاة وغيرها ، بأن يجب خارج الصلاة ، وأمّا إذا كان فيها ، فليس عليه شيء .
نسب هذا التفصيل إلى الشيخ الطوسي في
هامش
( 1 ) الروم : 60 .
( 2 ) الوسائل 8 : 367 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر المصادر الآتية .
( 4 ) الخلاف 1 : 431 ، المسألة 179 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 87 .
( 6 ) انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 304 ، والتذكرة 3 :
213 .
( 7 ) البيان : 172 .
1 كشف اللثام 4 : 111 - 112 .
2 مستند الشيعة 5 : 315 .
3 الجواهر 10 : 220 - 222 .
4 مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 208 .
5 تحرير الوسيلة 1 : 160 ، كتاب الصلاة ، القول في سجدتي التلاوة والشكر ، المسألة الأولى .
6 السرائر 1 : 226 .
7 كنز العرفان 1 : 196 .
8 جامع المقاصد 2 : 311 - 312 .
9 المسالك 1 : 222 .
1 الحدائق 8 : 332 .
11 العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في سائر أقسام السجود ، المسألة 2 .