الأوّل - عدم الجواز ، ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » .
الثاني - الجواز ، ذهب إليه الشيخ في النهاية « 3 » ، ووافقه الأكثر ، مثل ابن إدريس « 4 » ، والمحقّق « 5 » ، والعلّامة « 6 » ، وولده « 7 » ، والشهيد الأوّل « 8 » ، والشهيد الثاني « 9 » ، والأردبيلي « 1 » ، والسبزواري « 11 » ، والإصفهاني « 21 » ، وصاحب الجواهر « 31 » ، وغيرهم ؛ لصدق الاضطرار ، فتشمله العمومات والإطلاقات المجوّزة للمحرّمات حال الاضطرار .
وخصّ بعض هؤلاء الجواز بصورة الخوف على النفس لا ما دونه .
.
التداوي بالمسكر :
اختلف الفقهاء في جواز التداوي بالمسكر أو بما اختلط معه ، على أقوال :
الأوّل - عدم الجواز ، ذهب إليه الشيخ « 1 » ، وابن إدريس « 2 » ، والمحقّق « 3 » - لكن استثنى ضرورة التداوي به للعين - والعلّامة في الإرشاد « 4 » ، ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور « 5 » ، والسبزواري إلى الأشهر « 6 » ، والإصفهاني إلى الأكثر « 7 » .
ومستند هؤلاء إطلاقات وعمومات تحريم المسكر مضافا إلى ما ورد من النهي عن التداوي به بالخصوص ، مثل ما رواه الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا واللّه ، ما احبّ أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ؟ ! إنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير . . . » « 8 » .
وعدّة روايات أخرى بهذا المضمون .
الثاني - الجواز ، ذهب إليه القاضي ابن
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 288 .
( 2 ) الخلاف 6 : 97 .
( 3 ) النهاية : 591 - 592 .
( 4 ) السرائر 3 : 126 .
( 5 ) شرائع الإسلام 3 : 231 .
( 6 ) القواعد 2 : 159 ، وإرشاد الأذهان 2 : 114 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 4 : 165 .
( 8 ) الدروس 3 : 25 .
( 9 ) المسالك 12 : 127 .
1 مجمع الفائدة 11 : 317 .
( 11 ) كفاية الأحكام : 254 .
21 كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 274 .
31 الجواهر 36 : 444 . ويظهر من النراقي أيضا وإن لم يصرّح به ؛ لأنّه قد صرّح بجواز التداوي به كما سيأتي ، فلابدّ من أن يقول به هنا أيضا بطريق أولى .
1 المبسوط 6 : 288 ، والخلاف 6 : 97 .
2 السرائر 3 : 126 .
3 شرائع الإسلام 3 : 231 .
4 إرشاد الأذهان 2 : 114 .
5 المسالك 12 : 128 .
6 كفاية الأحكام : 254 .
7 كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 273 .
8 الوسائل 25 : 345 ، الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .