البرّاج « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، والسبزواري « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، ونسبه إلى جماعة من متأخّري المتأخّرين .
ومستندهم : صدق عنوان الاضطرار مع فرض توقّف العلاج عليه ، مضافا إلى أدلّة نفي العسر والحرج ، وأدلّة نفي الضرر وغيرها .
الثالث - الجواز في صورة خوف تلف النفس ، ذهب إليه العلّامة في بعض كتبه « 5 » ، والشهيد الثاني « 6 » ، والأردبيلي « 7 » ، والنراقي « 8 » ، والإمام الخميني « 9 » .
وقيّده الأخيران ب :
1 - العلم بحصول العلاج به .
2 - العلم بانحصار العلاج فيه .
3 - كون المرض ممّا يعدّ ضررا وتحمّله شاقّا وحرجا .
ومستند هذا القول : أدلّة القول بالجواز مضافا إلى وجوب حفظ النفس عقلا وشرعا ، وحمل النصوص الناهية عن التداوي به ، على ما لم ينحصر الدواء فيه .
التدرّج في أكل المحرّمات وشربها :
القاعدة تقتضي لزوم اختيار ما هو أخفّ حرمة ، وهذا متسالم عليه ظاهرا ، وإذا كان هناك اختلاف ففي مصداق هذه القاعدة ، وبناء على ذلك :
1 - يقدّم ما ذبحه الكافر على الميتة والحيوان المحرّم الأكل إذا ذكّي ، وإن كان ذلك بحكم الميتة أيضا ؛ لوجود الاستقذار في الميتة دون ما لم تجتمع فيه شروط التذكية .
2 - ويقدّم الحيوان المحرّم الأكل إذا ذكّي على الميتة أيضا .
3 - وتقدّم ميتة مأكول اللحم على ميتة غيره .
4 - ويقدّم المتنجّس على نجس العين .
وهكذا يقدّم الأخفّ وما اشتمل على عامل للحرمة ، على الأشدّ وما اشتمل على عاملين للحرمة أو أكثر .
وإذا فقد الترجيح فالمضطرّ مخيّر بين ما وجده « 1 » .
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 433 .
( 2 ) الدروس 3 : 25 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 254 .
( 4 ) الجواهر 36 : 446 .
( 5 ) انظر : المختلف 8 : 341 ، والقواعد 2 : 159 .
( 6 ) المسالك 12 : 129 .
( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 322 .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 39 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 151 ، كتاب الأطعمة ، القول في غير الحيوان ، المسألة 35 .
1 انظر : الدروس 3 : 25 ، والروضة البهيّة 9 : 358 ، والجواهر 36 : 443 ، وغيرها .