الذباحة ، جعل يده مع يد الذابح « 1 » .
ثالثا - يستحبّ الدعاء بالمأثور عن النبيّ وآله عليهم السّلام عند الذبح « 2 » ، فقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضحّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلّ سنة بكبش يذبحه ويقول : « بسم اللّه ، وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي للّه ربّ العالمين ، اللهمّ منك ولك » « 3 » .
وكان عليه السّلام يقول : « ضحّ بثنيّ فصاعدا ، واشتره سليم الاذنين والعينين ، واستقبل القبلة ، وقل حين تريد أن تذبح : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهمّ منك ولك ، اللهمّ تقبّل منّي ، بسم اللّه الذي لا إله إلّا هو ، واللّه أكبر وصلّى اللّه على محمّد وعلى أهل بيته » « 4 » .
رابعا - قال العلّامة : « ويستحبّ أن يتولّى الذبيحة المسلم البالغ العاقل الفقيه ؛ لأنّه أعرف بشرائط الذبح ووقته ، فإن فقد الرجل ، فالمرأة ، فإن فقدت ، فالصبيّ . . . » « 1 » .
أحكام الاضحيّة بعد ذبحها :
ذكروا أحكاما تتعلّق بالاضحيّة بعد ذبحها أو نحرها ، نشير إليها إجمالا فيما يلي :
أوّلا - يستحبّ تقسيم الاضحيّة أثلاثا ،
فيأكل ثلثا ، ويتصدّق بثلث ، ويهدي ثلثا « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي : « ولو تصدّق بالجميع كان أفضل » « 3 » .
ونسب الشهيدان إلى المشهور : أنّ الأفضل هو التصدّق بالأكثر « 4 » .
ويدلّ على استحباب التثليث قوله تعالى :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 5 » .
فإنّ القانع هو الذي يسأل ، فيقنع بما يعطى ، والمعترّ هو الذي يعتريك - أي يمرّ بك - ولا يسألك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 8 : 316 - وذكر بعضهم ذلك في الهدي - والمدارك 8 : 42 ، والجواهر 19 : 157 ، وغيرها .
( 2 ) التذكرة 8 : 319 ، والجواهر 19 : 223 .
( 3 ) الوسائل 14 : 206 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 14 : 207 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 12 .
1 التذكرة 8 : 317 .
2 انظر : التذكرة 8 : 321 ، والمدارك 8 : 80 ، والحدائق 17 : 207 ، والجواهر 19 : 218 .
3 المبسوط 1 : 393 .
4 الدروس 1 : 450 ، والمسالك 2 : 320 .
5 الحجّ : 36 .
6 انظر : التذكرة 8 : 323 ، والمدارك 8 : 44 ، والوسائل 14 : 159 ، الباب 40 من أبواب الذبح .