صرّح به الأصحاب ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) ، وقد تقدّم البحث في ذلك في المقام الثاني من هذا الفصل ، وجميع ما يعتبر في الهدي يجري في الاضحيّة : من كونها من الأنعام الثلاثة على الصفات المتقدّمة ثمّة » « 1 » .
وقال صاحب المستند - الفاضل النراقي - :
« قيل : يشترط في الاضحيّة من الأوصاف ما يشترط في الهدي ، وفي قبول ذلك كلّيا إشكال ؛ لاختصاص بعض الأخبار المتقدّمة في الوصف ، بالهدي . . . إلّا أنّ الحكم لمّا كان موافقا للاحتياط ، ومع ذلك كانت أكثر الأخبار المتقدّمة متضمّنة للفظ " الأضاحي " لا بأس به » « 2 » .
والأوصاف المذكورة هنا وهناك إجمالا هي :
أوّلا - أن تكون الاضحيّة من النعم ، أي الإبل والبقر والغنم إجماعا « 3 » ؛ لقوله تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
« 4 » .
ثانيا - قال العلّامة : « ولا يجزئ في الهدي إلّا الجذع من الضأن ، والثني من غيره ، والجذع من الضأن هو الذي له ستّة أشهر ، وثنيّ المعز والبقر ما له سنة ودخل في الثانية ، وثنيّ الإبل ما له خمس ودخل في السادسة » « 1 » .
وبهذا المضمون قال غيره مع اختلاف يسير « 2 » .
ثالثا - ينبغي أن تكون خلقة الاضحيّة تامّة ، فلا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا التي انكسر قرنها الداخل ، ولا المقطوعة الأذن ، ولا الخصيّ من الفحول ، ولا المهزولة « 3 » .
لورود النهي عن ذلك كلّه « 4 » .
رابعا - الأفضل الثني من الإبل ، ثمّ الثني من البقر ، ثمّ الجذع من الضأن « 5 » .
خامسا - يستحبّ أن تكون سمينة ، وقد روي : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يضحّي بكبش أقرن ، عظيم ، سمين ، فحل ، يأكل في سواد ، وينظر في
هامش
( 1 ) الحدائق 17 : 208 .
( 2 ) مستند الشيعة 12 : 371 - 372 .
( 3 ) انظر : التذكرة 8 : 258 و 311 ، والحدائق 17 : 86 ، والجواهر 19 : 135 - 136 .
( 4 ) الحجّ : 28 .
1 التذكرة 8 : 259 ، وانظر 311 - 312 أيضا .
2 انظر : المبسوط 1 : 372 و 387 ، والشرائع 1 : 260 ، والدروس 1 : 436 و 447 ، والمسالك 2 : 298 ، والمدارك 8 : 28 ، وكشف اللثام 6 : 154 - 156 ، والحدائق 17 : 88 ، والجواهر 19 : 136 - 139 .
3 انظر الصفحات التي تلي الصفحات المذكورة في المصادر المتقدّمة .
4 انظر الوسائل 14 : 107 و 113 و 125 ، الباب 12 و 16 و 21 والأبواب المناسبة .
5 انظر : التذكرة 8 : 312 ، والدروس 1 : 447 .