.
إشراك
لغة :
مصدر أشرك ، يقال : أشرك فلان باللّه تعالى ، أي جعل له - سبحانه وتعالى - شريكا .
وأشرك فلانا في الأمر ، أي جعله شريكا له في ذلك الأمر « 1 » .
اصطلاحا :
استعمل الإشراك ومشتقّاته في كلام الفقهاء والمفسّرين بمعنى اتّخاذ الشريك في أمر من الأمور ، كالبيع ونحوه ، وهذا المعنى سوف نبحث عنه في عنوان « شركة » إن شاء اللّه تعالى .
واستعمل بمعنى اتّخاذ الشريك للّه تعالى حقيقة ، وفي أهل الكتاب ، وبمعنى الرياء .
قال الراغب الإصفهاني : « شرك الإنسان في الدين ضربان :
أحدهما - الشرك العظيم ، وهو إثبات شريك للّه تعالى . . .
والثاني - الشرك الصغير ، وهو مراعاة غير اللّه معه في بعض الأمور ، وهو الرياء والنفاق . . . » « 1 » .
وقال أيضا : « وقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 2 » ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا ؛ لقوله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 3 » ، وقيل : هم من عدا أهل الكتاب ، لقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
« 4 » ، أفرد المشركين عن اليهود والنصارى » « 5 » .
وينحصر البحث هنا بالإشراك بهذه المعاني .
أوّلا - الإشراك بمعنى اتّخاذ الشريك للّه تعالى :
اتّخاذ الشريك للّه تعالى يتصوّر على أنحاء مختلفة نشير إليها فيما يأتي :
1 - الشرك في الذات :
بمعنى أن يعتقد بوجود إلهين - أو أكثر - مستقلّين في التأثير ، أو مشتركين فيه ، بحيث ينسب الخلق والإحياء والإماتة والرزق إليهما .
وهذا أظهر مصاديق الشرك .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، ومعجم مقاييس اللغة ، ولسان العرب :
« شرك » .
1 معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« شرك » .
2 التوبة : 5 .
3 التوبة : 30 .
4 الحجّ : 17 .
5 معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« شرك » .