1 - ما استفاض نقله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أنّ « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ تبارك وتعالى » « 1 » .
2 - ما رواه عمّار الساباطي ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عمّار ، الصدقة واللّه في السرّ أفضل منها في العلانية » « 2 » .
3 - ما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام : من أنّهم كانوا يتصدّقون بالليل فيحملون الجراب من الطعام على ظهورهم لينفقوه على الفقراء ، فكان أثره ظاهرا على أبدانهم « 3 » .
والقدر المتيقّن من النصوص وأقوال الفقهاء :
أنّ دفع الصدقة المندوبة سرّا أفضل من دفعها جهارا .
أمّا الواجبة ، ففيها أقوال :
الأوّل - أنّها كالمندوبة ، والسرّ فيها أفضل .
وهو قول الشيخ في التبيان « 4 » والطبرسي في مجمع البيان « 5 » ؛ لعموم قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ . . .
« 1 » ومال إليه صاحب الجواهر « 2 » ، ونسبه إلى الذين أطلقوا استحباب صدقة السرّ ولم يقيّدوها بالمندوبة .
الثاني - أنّ الإجهار فيها أفضل ، صرّح بذلك يحيى بن سعيد « 3 » ، والشهيد الأوّل « 4 » ، والفاضل المقداد « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » ، والشهيد الثاني « 7 » وكاشف الغطاء « 8 » ، والإمام الخميني « 9 » .
وتشهد لهذا القول عدّة روايات ، منها :
1 - ما ورد عن ابن عباس : من أنّ « صدقة السرّ في التطوّع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 395 ، الباب 13 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 ، 2 ، و 7 .
( 2 ) الوسائل 9 : 395 ، الباب 13 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر : الوسائل 9 : 399 ، الباب 14 من أبواب الصدقة ، ومستدرك الوسائل 7 : 185 ، الباب 12 من أبواب الصدقة .
( 4 ) التبيان في تفسير القرآن 2 : 351 .
( 5 ) مجمع البيان ( 1 - 2 ) : 384 ، وانظر تفسير القمّي 1 :
100 .
1 البقرة : 271 .
2 الجواهر 28 : 131 .
3 الجامع للشرائع : 146 .
4 الدروس 1 : 256 .
5 كنز العرفان 1 : 240 .
6 جامع المقاصد 9 : 130 .
7 المسالك 5 : 413 - 414 ، وانظر الروضة البهيّة 3 :
192 .
8 كشف الغطاء : 341 .
9 تحرير الوسيلة 2 : 81 ، كتاب الوقف ، القول في الصدقة ، المسألة 6 .
10 مستدرك الوسائل 7 : 133 ، الباب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 ، ونقله عن عوالي اللآلي 2 : 72 ، رقم الحديث 189 .