.
الإسرار في الأذان والإقامة :
ذكر بعض الفقهاء جملة من الموارد التي يسرّ فيها في الأذان والإقامة ، على اختلاف فيها بحسب الوجوب والاستحباب والإباحة ، وهذه الموارد هي :
1 - الأذان والإقامة للمرأة :
قال العلّامة : « قال علماؤنا : إذا أذّنت المرأة أسرّت بصوتها لئلّا يسمعه الرجال ، وهو عورة » « 1 » .
ومقتضى التعليل جواز الإجهار لو لم يكن أجنبيّ ، أو كان ولم يسمع صوتها ، كما صرّح بذلك بعضهم « 2 » ، بل هو ظاهر أكثر العبارات .
ولكن قال الشهيد في شرائط المؤذّن في البيان : « . . . فيجوز أذان المميّز وإن كان للرجال ، وأذان المرأة سرّا للنساء أو محارم الرجال . . . » « 3 » .
وفي مقابل هؤلاء من يظهر منه جواز الأذان جهرا حتّى مع سماع الأجانب ؛ لجواز سماع صوت الأجنبيّة عندهم مطلقا أو في خصوص الأذكار مثل : الشيخ في المبسوط « 4 » ، والشهيد في الذكرى « 5 » ، والمحقّق الأردبيلي « 1 » ، وصاحب الحدائق « 2 » .
وقد تقدّم ما يتّصل بالموضوع في عنوان :
« استماع » فراجع .
2 - الأذان والإقامة للمريض :
قال المحقّق الثاني : « ولو كان مريضا جاز له الإسرار به ؛ لقوله عليه السّلام : " لا بدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم ، إذا أراد الصلاة ، ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به " « 3 » » « 4 » .
3 - الأذان والإقامة للمنفرد بعد انقضاء الجماعة :
من موارد سقوط الأذان ، ما لو انعقدت جماعة بأذان ، وبعد إتمامها أراد بعض آخر أن يصلّي في المكان نفسه . لكن قال الشيخ في المبسوط :
« إذا اذّن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكلّ من يصلّي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز له أن يؤذّن ويقيم فيما بينه وبين نفسه ، فإن لم يفعل
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 398 ، وانظر التذكرة 3 : 62 - 63 .
( 2 ) انظر : الروضة البهيّة 1 : 241 ، والمسالك 1 : 181 ، والمدارك 3 : 260 ، وغيرها .
( 3 ) البيان : 139 .
( 4 ) المبسوط 1 : 96 - 97 ، و 6 : 3 .
( 5 ) الذكرى 3 : 219 .
1 مجمع الفائدة 2 : 164 .
2 الحدائق 7 : 364 و 335 ، لكن توقّف فيه من جهة أخرى وهي : أنّ الأذان عبادة توقيفيّة ولم يعهد تحقّق الأذان الإعلامي من النساء في زمن الشارع .
3 التهذيب 2 : 282 ، الحديث 1123 ، والاستبصار 1 :
300 ، الحديث 1109 .
4 جامع المقاصد 2 : 186 .