.
ثانيا - من جهة الاستطاعة :
تختلف استطاعة الآفاقي عن استطاعة المكّي ، فلو استوطن الآفاقي مكّة وانقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد ، فهل تنقلب الاستطاعة في حقّه بانقلاب الفرض ، أو لا ؟ لهم فيه كلام .
هذا لو استقرّ عليه الحجّ - بحصول الاستطاعة - قبل الاستيطان ، أمّا لو استوطن ثمّ حصلت له الاستطاعة ، فالمعتبر الاستطاعة بالنسبة إلى البلد الذي استوطن فيه « 1 » .
ثالثا - من جهة أخذ النائب :
إذا مات من قصد الحجّ في الطريق ، فهل يجب أخذ النائب عنه من محلّ موته ، أو من محلّ استيطانه ، أو يكفي من الميقات ؟
لهم فيه كلام أيضا « 2 » .
راجع هذا وما تقدّمه في العنوانين : « حجّ » ، و « نيابة » .
.
أثر الاستيطان في الأمان :
لو عقد الكافر الأمان لنفسه وماله ثمّ التحق بدار الحرب ، فإن كان لتجارة أو نحوها ، وكان في نيّته العود إلى دار الإسلام ، فالأمان باق . وإن كان للاستيطان بها انتقض أمانه لنفسه خاصّة دون ماله « 1 » .
راجع : أمان .
النهي عن استيطان أهل الذمّة والمشركين أرض الحجاز :
قال المحقّق في أحكام أهل الذمّة : « ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وقيل : المراد به مكّة والمدينة . . . ولا جزيرة العرب ، وقيل : المراد بها مكّة والمدينة واليمن ومخاليفها ، وقيل : هي من عدن إلى ريف عبّادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا » « 2 » .
والحكم شامل للمشركين بطريق أولى « 3 » .
راجع العنوانين : « إشراك » ، و « أهل الذمّة » .
أثر الاستيطان في اللقيط :
اللقيط في دار الإسلام حرّ وفي دار الكفر
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 7 : 210 ، والجواهر 18 : 90 ، والمستمسك 11 : 175 ، ومستند العروة ( الحجّ ) 2 :
214 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، فصل أقسام الحجّ ، المسألة 3 .
( 2 ) انظر : المدارك 7 : 87 ، والجواهر 17 : 326 ، والمستمسك 10 : 265 - 266 ، ومستند العروة ( الحجّ ) 1 : 324 ، وبمتنهما العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، فصل في شرائط وجوب الحجّ ، الاستطاعة الماليّة ، المسألة 91 .
1 انظر : المبسوط 2 : 15 ، وشرائع الإسلام 1 : 315 ، والمختلف 4 : 400 ، والجواهر 21 : 104 .
2 شرائع الإسلام 1 : 332 ، وانظر الجواهر 21 : 289 - 291 .
3 انظر المبسوط 2 : 47 .