كان معنيين - الباصرة والجاسوس - فيكون المثنّى تعدّدا لكلّ من المعنيين ، ف « عينان » تدلّ على تعدّد الباصرة والجاسوس ، فيكون معنى « رأيت عينين » : رأيت عينين باصرتين ، وعينين جاسوسين .
ثمّ قال : إنّ الأخير ليس من باب استعمال المثنّى في أكثر من معنى واحد ، بل هو استعمال للمفرد في أكثر من معنى ، فيكون من قبيل تثنية ما يدلّ على المتعدّد ، مثل « رأيت طائفتين » « 1 » .
وللسيّد الصدر مناقشة في هذا التشبيه « 2 » .
ولهم كلام حول توجيه استعمال التثنية والجمع في الأعلام وأسماء الإشارة مع إرادة المتكلّم التعدّد قطعا « 3 » .
كان هذا أهمّ ما يرتبط بالاستعمال ، وهناك أمور أخرى يرجع فيها إلى مواطنها ، مثل : انقسام الاستعمال إلى حقيقي ومجازي ، وأنّ مجرّد الاستعمال لا يدلّ على كونه على نحو الحقيقة ، وأمثال ذلك ، يرجع فيها إلى العناوين : « حقيقة » ، « مجاز » ، « وضع » ونحوها .
مظانّ البحث :
يبحث أغلب ما تقدّم في أوائل علم الأصول : مثل مباحث الوضع ، والاشتراك ونحوهما .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 223 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول 1 : 156 .
( 3 ) انظر بحوث في علم الأصول 1 : 156 - 159 .