- ترجيح المعيّن على المخيّر ، كما لو نذر عتق رقبة ، ووجبت عليه كفّارة إفطار شهر رمضان عن عمد التي أحد أفرادها عتق رقبة ولم يمكنه إلّا عتق رقبة واحدة ، فيقدّم العتق للنذر ؛ لأنّه معيّن ، وأمّا العتق للكفّارة فله بدلان آخران وهما : إطعام ستّين مسكينا ، وصوم ستّين يوما .
- ترجيح المقيّد بالقدرة العقليّة على المقيّد بالقدرة الشرعيّة ، كتقديم الأمر بوفاء الدين - وهو من حقوق الناس - على الأمر بالحجّ - وهو من حقوق اللّه تعالى - لأنّ القدرة المنظورة في الأمر بوفاء الدين عقليّة ، والقدرة المنظورة في الأمر بالحجّ شرعيّة ؛ لأنّها مأخوذة في لسان الدليل .
وغير ذلك من المرجّحات .
راجع : تزاحم .
ب - التعارض :
ويراد بالتعارض تخالف الدليلين من حيث الدلالة ، والتعارض قد يكون بدويا يزول بأدنى تأمّل ، مثل تعارض العامّ والخاصّ ، والناسخ والمنسوخ ، والحاكم والمحكوم ، ونحو ذلك .
وقد يكون مستقرّا ، كتعارض المتباينين والعامّين من وجه .
ويرجع في ذلك إلى مرجّحات باب التعارض ، وهي مرجّحات من حيث سند الرواية ، ويعبّر عنها بالمرجّحات السنديّة ، ومرجّحات من حيث مضمون الرواية ودلالتها ، ويعبّر عنها بالمرجّحات الدلاليّة .
فمن الأوّل أعدليّة الراوي وأوثقيّته ، ومن الثاني موافقة الكتاب العزيز .
وعند فقد المرجّحات بنوعيها يتساقط الدليلان على ما هو المبنى المعروف ، أو يتخيّر بينهما على غيره .
راجع : تعارض .
2 - الاختلاف في الأدلّة غير اللفظية :
والمقصود منها الأصول العمليّة ، وهذه مختلفة ، وبعضها مقدّم رتبة على بعض ، فلو كان المتخالفان مختلفين رتبة قدّم الأقوى رتبة ، كالاستصحاب بالنسبة إلى سائر الأصول العمليّة - على ما هو المعروف - وإن كانا في رتبة واحدة تساقطا .
3 - الاختلاف بين الأدلّة اللفظيّة وغيرها :
وهنا يقدّم الدليل اللفظي قطعا ؛ لأنّه لا مجال لغيره مع وجوده .
إذن إذا كان الاستحسان هو الأخذ بأقوى الدليلين ، فهو صواب ، لكن لا معنى لعدّه دليلا مستقلّا مقابل الكتاب والسنّة .
الثاني - الاستحسان والعرف :
وينتظم فيه ما اخذ في الاستحسان من رجوعه إلى العرف ، كالاستحسان في عقد الاستصناع ، وهو عقد على معدوم ، وصحّ استحسانا لأخذ العرف به .
وهذا النوع من الاستحسان من صغريات مسألة « العرف » وحجيّته ، وهو غير حجّة إلّا