توبته أثناء العدّة أو بعدها .
وأمّا المهر :
فإن كان الارتداد من قبلها وكان قبل الدخول ، فليس لها من المهر شيء ؛ لأنّ الفسخ جاء من ناحيتها .
وإن كان الارتداد من قبل الزوج ووقع قبل الدخول ، ففيه قولان :
الأوّل - أنّ لها نصف المهر - إمّا المهر المسمّى إن كان ، أو مهر المثل - حملا له على الطلاق ، حيث يكون موجبا لاستحقاق نصف المهر إن وقع قبل الدخول .
الثاني - أنّ لها جميع المهر ؛ لثبوته بمجرّد العقد ، وإنّما قيل بالنصف في الطلاق للدليل الخاصّ ، وحمل الارتداد عليه قياس ، ويتأكّد هذا الحكم في الفطري ؛ لأنّه بحكم الميّت ، والموت قبل الدخول موجب لاستحقاق جميع المهر على بعض الآراء .
وأمّا إذا تحقّق الارتداد بعد الدخول فلا يسقط من المهر شيء ؛ لاستقراره بالدخول « 1 » .
ثانيا - تجديد النكاح :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى العلقة الزوجية الموجودة فعلا ، وأمّا بالنسبة إلى تجديدها ، فلا يجوز للمرتدّ التزويج بمسلمة ، ولا للمرتدّة التزويج بمسلم ؛ لاشتراط المساواة في الدين في النكاح ، بل صرّح بعض الفقهاء - كالشيخ « 2 » والمحقّق الحلي « 1 » ، والعلّامة « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » وابن فهد « 4 » - بعدم جوازه حتّى مع الكافر والكافرة أيضا سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة ، وسواء كان المرتدّ هو الزوج أو الزوجة ، نعم استشكل بعضهم ، كالشهيد الثاني « 5 » ، وصاحب الجواهر « 6 » ، في عدم جواز تزويج المرتدّ بالكتابية بناء على جواز تزويج المسلم بها ، ولذلك استظهر السيّد الخوئي الجواز « 7 » .
هذا كله قبل التوبة ، أمّا بعدها فيصحّ من الملي . وأمّا الفطري ، فكلّ من قال بعدم قبول توبته ، فمقتضاه عدم تجويزه تجديد النكاح ، وكلّ من قال بقبولها ، فقد يقول بعدم جواز تجديد النكاح - ولو بغير زوجته - كالحلي ابن فهد « 8 » ، وقد يقول بالجواز كالسيّد اليزدي « 9 » ، والسيّد الحكيم « 10 » والسيّد الخوئي « 11 » ، والإمام الخميني « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر المصادر السابقة .
( 2 ) المبسوط 7 : 289 .
1 شرائع الإسلام 4 : 185 .
2 القواعد 2 : 276 .
3 الدروس 2 : 55 .
4 المهذّب البارع 4 : 343 .
5 المسالك ( الحجرية ) 2 : 452 ، وانظر الروضة البهية 9 : 338 .
6 الجواهر 41 : 628 .
7 مباني تكملة المنهاج 1 : 335 ، المسألة 276 .
8 المهذّب البارع 4 : 343 .
9 وتقدّمت الإشارة إلى مصادر أقوالهم في الصفحة السابقة .
10 وتقدّمت الإشارة إلى مصادر أقوالهم في الصفحة السابقة .
11 وتقدّمت الإشارة إلى مصادر أقوالهم في الصفحة السابقة .
12 وتقدّمت الإشارة إلى مصادر أقوالهم في الصفحة السابقة .