الحالّ المطالب به ، أمّا المؤجّل أو الحالّ غير المطالب فلا يمنع من وجوب الحجّ .
اختار هذا القول صاحب المدارك « 1 » .
3 - إنّ الدين مانع مطلقا إلّا المؤجّل الذي يسع أجله للحجّ والعود .
اختار هذا القول الفاضل الإصفهاني « 2 » ، لكن قال السيّد الخوئي : كان عليه أن يزيد صورة أخرى ، وهي : ما إذا كان الدين حالّا وأذن المديون بتأخير دينه ؛ لعدم الفرق بينهما « 3 » . فيكون حينئذ القول الثاني نفسه .
4 - إنّ الدين إذا كان حالّا ، أو كان مؤجّلا ، لكن لا يثق المديون بقدرته على أدائه بعد الحجّ فلا يجب الحجّ ؛ لعدم صدق الاستطاعة أو لشمول خطاب الحجّ لمثل هذا الشخص ووقوع التزاحم بين الحجّ وقضاء الدين وترجيح الثاني .
أمّا إذا كان حالا غير مطالب وأذن له الدائن بالتأخير ، أو كان مؤجّلا وكان المديون يثق بنفسه أنّه قادر على الأداء بعد الحجّ - في الصورتين - فيجب الحجّ ؛ لصدق الاستطاعة حينئذ .
اختار هذا القول السيّد اليزدي « 4 » ، والسيّد الخوئي « 1 » ، والإمام الخميني « 2 » .
وذكرت تفصيلات اخر .
[ التنبيه ] الحادي عشر - إذا كان له من المال قدر ما يحجّ به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ،
فهل يصرف المال في الحجّ ، أو في النكاح ؟
لا إشكال في أنّه يجب صرف المال في الحجّ لو لم يلزم من ترك النكاح ضرر أو حرج أو مشقّة .
وأمّا في غير هذه الصورة ، فالموجود في كلام الشيخ تقديم الحجّ على النكاح وإن لزم من تركه العنت ، قال : « وإن قدر على زاد وراحلة ، ولا زوجة له لزمه فرض الحجّ وتقديمه على النكاح ؛ لأنّه فرض والنكاح مسنون ، سواء خاف العنت أو لم يخف ، ويلزمه الصبر » « 3 » .
وقال المحقّق : « ولو كان معه قدر ما يحجّ به فنازعته نفسه إلى النكاح ، لم يجز صرفه في النكاح وإن شق تركه ، وكان عليه الحجّ » « 4 » .
ومثلهما قال العلّامة في التذكرة « 5 » والإرشاد « 6 » .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 43 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 289 .
( 3 ) معتمد العروة الوثقى 1 : 116 .
( 4 ) العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، فصل شرائط الوجوب ، الثالث ، المسألة 17 .
1 معتمد العروة الوثقى 1 : 117 .
2 تحرير الوسيلة 1 : 321 ، كتاب الحجّ ، شرائط وجوب الحجّ ، المسألة 19 .
3 المبسوط 1 : 298 .
4 شرائع الإسلام 1 : 226 .
5 التذكرة 7 : 56 .
6 إرشاد الأذهان 1 : 310 .