إلى الأكثر استثناء الثياب مطلقا إذا كانت لائقة بحاله زمانا ومكانا وشرفا ، سواء كانت ثياب تجمّل أو ثياب مهنة ، ولا يستثنى الزائد على ذلك وإن كان ثياب مهنة « 1 » .
ولعلّ هذا مراد من قال : بأنّ المعيار في ذلك كلّه لزوم العسر والحرج ، فما يلزم من بيعه العسر لا يباع سواء كان ثياب مهنة أو ثياب تجمّل ، وما لم يلزم من بيعه ذلك يباع « 2 » ؛ لأنّ الحجّ الواجب المطلوب من المكلّف في العمر مرّة واحدة مشروط بعدم العسر ، فإذا استلزم العسر فلا يجب « 3 » .
[ التنبيه ] الخامس - [ كلام الشهيد الأوّل حول صرف المال في شراء المستثنيات لو لم تكن موجودة ]
- قال الشهيد - بعد ذكر المستثنيات - :
« لو لم يكن له هذه المستثنيات وملك مالا يستطيع به ، صرف فيها ، ولا يجب الحجّ إذا لم يتّسع المال » « 4 » .
وتابعه بعض من تأخّر عنه ، منهم : الشهيد الثاني « 5 » ، وسبطه صاحب المدارك « 6 » ، وصاحب الجواهر « 1 » ، والسيّد اليزدي « 2 » ، والسيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » ، إلّا أنّ صاحب المدارك ومن تأخّر عنه قيّدوه بصورة الضرورة ، ولزوم الحرج لو لم يصرف المال في شراء المستثنيات .
[ التنبيه ] السادس - ومن جملة ما هو شرط في تحقّق الاستطاعة وجود نفقة عياله مدّة ذهابه وإيابه
؛ لأنّ النفقة حقّ لآدمي سابق على وجوب الحجّ ، فيكون مقدّما عليه .
وادّعى بعضهم عدم الخلاف في ذلك إجمالا « 6 » .
وهل يختصّ الحكم بواجبي النفقة شرعا ، أو يشمل كلّ من يعوله عرفا وإن لم يكن واجب النفقة شرعا ؟ فيه قولان :
1 - الاختصاص بواجبي النفقة ، وممّن ذهب إليه : العلّامة « 7 » ، والشهيدان « 8 » ، وصاحب
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 129 .
( 2 ) انظر : المدارك 7 : 38 ، والحدائق 14 : 94 ، والجواهر 17 : 253 .
( 3 ) معتمد العروة 1 : 89 ، 97 - 99 .
( 4 ) الدروس 1 : 311 .
( 5 ) المسالك 2 : 130 .
( 6 ) المدارك 7 : 39 .
1 الجواهر 17 : 254 .
2 العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، فصل شرائط الوجوب ، الثالث ، المسألة 13 .
3 المستمسك 10 : 87 .
4 معتمد العروة الوثقى 1 : 105 .
5 تحرير الوسيلة 1 : 320 ، كتاب الحجّ ، شرائط وجوب الحجّ ، المسألة 17 .
6 انظر : الحدائق 14 : 123 - 124 ، والجواهر 17 :
273 ، ومعتمد العروة 1 : 200 .
7 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 653 ، وانظر التذكرة 7 : 57 .
8 الدروس 1 : 313 ، والمسالك 2 : 136 .