وخرج معه أكثر الطلّاب إلى سامراء بقي هو في النجف واستقلّ بالتدريس فيه ، وعاصره في التدريس الميرزا حبيب اللّه الرشتي ، وبعد وفاته ( 1313 ) أصبح المدّرس الوحيد الذي يرحل إليه الطلّاب من الأقطار المختلفة ، فتخرّج على يديه كثير من أصحاب الفكر الأصولي ، أمثال الشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ محمد حسين الإصفهاني وغيرهم .
توفي فجأة فجر الثلاثاء ( 20 ذي الحجة 1329 ) في النجف عندما تهيّأ للرحيل مع جماعة من العلماء إلى إيران وإعلان الجهاد ضد الاحتلال الروسي لإيران .
له كتب عديدة في الفقه والأصول ، أهمها :
1 - كفاية الأصول - وهو مجلّدان - : يحتوي على دورة أصولية كاملة في غاية الإغلاق والاختصار ، لا زال يدرّس في السطوح العالية ، وعليه مدار أبحاث مستوى الخارج في الأصول .
2 - حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري ، وحاشية على فرائده « 1 » .
25 - الخميني
السيد روح اللّه بن مصطفى الموسوي الخميني قدّس سرّه ( 1320 - 1409 )
قائد الثورة الإسلامية في إيران ، ومؤسّس الجمهورية الإسلامية فيها ، تزعّم الحركة الإسلامية بعد ارتحال المرجع الديني السيد حسين البروجردي ، وابعد من قبل الشاه ( محمد رضا البهلوي ) إلى تركيا وعنها إلى النجف الأشرف ، وأقام فيه مشتغلا بالتدريس ، ومشرفا على الحركة الإسلامية وتطوّراتها إلى أن هيّأ الله أسباب الثورة فعاد إلى إيران - بعد مكثه في ضواحي باريس مدّة قصيرة من الزمن - إثر مغادرة الشاه منها ؛ وبعد عشرة أيام انتصرت الثورة ، فكان على رأسها ومرشدا لها ، وقد لاقى في سبيل اللّه الكثير من المحن حتى بعد الانتصار إلى أن توفي في 14 خرداد « 2 » عام ( 1409 ) ، وقد
هامش
( 1 ) انظر ترجمته :
أعيان الشيعة 9 : 5 .
( 2 ) وفي أثناء كتابتي للترجمة التفتّ إلى أنّ