إدريس الحلّي ، وجمع بين الدقة والاستدلال ، وبين الاختصار .
وهو أوّل من قسّم الفقه إلى أربعة أقسام : العبادات ، العقود ، الإيقاعات ، الأحكام ، لو لم نعتبر سلّار هو المتقدّم في ذلك ، لأنه تطرّق له بشكل ناقص .
وكانت الحلّة في عصره معهد الثقافة العالية للشيعة ، وكان يحضرها علماء وفقهاء كثيرون ، فكان للمحقّق آنذاك دور القطب من الرحى ، زارها الخواجة نصير الدين الطوسي ، فحضر حلقة درس المحقّق .
تمتاز مؤلّفاته بالدقة والمتانة وسلاسة التعبير ، فمن كتبه :
1 - شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام : قال عنه صاحب الذريعة :
« وكتابه هذا من أحسن المتون الفقهيّة ترتيبا وأجمعها للفروع ، وقد ولع به الأصحاب من لدن عصر مؤلّفه إلى الآن ، ولا يزال من الكتب الدراسية في عواصم العلم الشيعية ، وقد اعتمد عليه الفقهاء خلال هذه القرون العديدة فجعلوا أبحاثهم وتدريساتهم فيه ، وشروحهم وحواشيهم عليه . . . » .
2 - المختصر النافع : وهو مختصر الشرائع المتقدم ، وقد صار مدار الشرح والتعليق بين الفقهاء كالشرائع ، وطبع طبعات كثيرة ، منها في القاهرة ، سنة 1376 حيث قرّرت وزارة الأوقاف آنذاك تدريسه في جامع الأزهر .
3 - المعتبر : وهو كتاب استدلالي مقارن كتبه شرحا على المختصر النافع ، ولكن ليس شرحا مزجيا .
4 - نكت النهاية : وهو تعليق على كتاب النهاية للشيخ الطوسي .
وعدّة رسائل فقهية أخرى .
5 - معارج الأصول : وهو كتاب أصولي وكان ذا أهمية بالغة في وقته .
6 - نهج الوصول إلى معرفة الأصول « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته :
" 1 - لؤلؤة البحرين : 227 ، الترجمة رقم ( 227 )
" 2 - روضات الجنات 2 : 187 ، الترجمة رقم ( 170 )
" 3 - الذريعة 13 : 47
" 4 - مقدمة نكت النهاية .