عرفوا به الإجماع ؟ ! « 1 »
نعم ، إنّ مفادها يلائم مبنى الشيعة القائلين بوجود المعصوم بين الأمة ، فلعلّ عصمة الامّة من قبل وجود المعصوم فيها .
ج - العقل :
ولهم فيه تقريبان :
[ التقريب ] الأوّل - [ امتناع اتفاق العلماء على الخطأ ]
ما قيل من « أنّ الجمّ الغفير من أهل الفضل والذكاء مع استفراغ الوسع في الاجتهاد وإمعان النظر في طلب الحكم ، يمتنع في العادة اتفاقهم على الخطأ » « 2 » .
وقد استشكل على هذا الدليل بالنقض بإجماع اليهود والنصارى وسائر أهل الملل على ضلالتهم مع كثرتهم . . . « 3 » وكم اتفق الفلاسفة على أمر برهانيّ ثم انكشف خطأه بعد ذلك ؟ !
[ التقريب ] الثاني - ما ذكر من أنّ الإجماع يكشف عن دليل معتبر عند المجمعين
بحيث لو وصل إلينا لكان معتبرا عندنا .
ونوقش ذلك بأنّ الدليل المعتبر إمّا أن يكون كتابا أو سنة أو عقلا ، أمّا الأوّل فغير معقول لانحصار آياته ومعلوميتها ، وأمّا الثاني فإن كان متواترا فلا يمكن أن لا نعرفه ، وإن كان آحادا فلا يكون حجة لنا ، فكم فهم جماعة من الفقهاء من رواية معنى ثم فهم المتأخرون خلافه ، وأمّا الثالث فلا يمكن أيضا ؛ لانحصار الأدلّة العقلية ، وهي لا تتوفّر إلّا إذا تطابق عليها العقلاء والمفروض أننا منهم . . . « 1 »
إلّا أنّ التوجيه الأوّل قابل للتعديل على حساب الاحتمالات كما سيجيء .
ثانيا - الاستدلال على حجيّة الإجماع على التفسير الإمامي :
قلنا : إنّ حجيّة الإجماع على تفسير الإمامية هو من جهة كشفه عن السنّة ( أي رأي المعصوم ) فتكون حجيّته نابعة من حجيّة رأيه عليه السلام ، وهذا مما لا خلاف فيه - ظاهرا - بين الإماميّة من الناحية الكبروية ، نعم اختلفوا من الناحية الصغروية أي من ناحية تحقق هذا الكشف أوّلا ، ومن ناحية كيفيته ثانيا ،
[ طرق كشف الإجماع عن السنة : ]
وقد ذكروا طرقا للكشف نذكر أهمّها فيما يلي :
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 264 .
( 2 ) الأصول العامة للفقه المقارن - نقلا عن رسالة الطوفي - : 264 .
( 3 ) نفس المصدر .
1 الأصول العامة للفقه المقارن : 265 - 266 .