وأمّا أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى ما يشار إليه ، بل لهم مختصرات ، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية . . . » « 1 » .
ولكن - مع الأسف - لم يدم هذا التحرّك حيث حصلت فترة بعد وفاة الشيخ قدّس سرّه فكان الغالب من الفقهاء يعتمدون الاختصار في كتبهم الفقهيّة ، وكانت مؤلّفاتهم تشبه المقنع والهداية والمقنعة والنهاية ، نعم امتازت الكتب المتأخّرة بعدم الالتزام بنفس المتن الروائي بل توسّعت في ذلك نوعا ما ، ولكن كان الطابع العامّ فيها ما ذكرناه .
ومن امتيازات بعض هذه الكتب أنّها ذكرت في مقدّمتها بحثا كلاميّا حول أصول الدين ، أو بحثا اصوليّا حول أصول الفقه كالكافي للحلبي والغنية لابن زهرة .
وأهمّ الكتب المدوّنة على هذا النحو هي :
1 - الكافي في الفقه : لأبي الصلاح الحلبي ، المتوفّى ( 446 ) .
2 - المراسم : لأبي يعلى حمزة بن عبد العزيز المعروف ب « سلّار » ، المتوفّى ( 462 ) .
3 - المهذب : للقاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي ، المتوفّى ( 481 ) .
4 - جواهر الفقه : له أيضا .
5 - إشارة السبق : للشيخ علاء الدين علي بن الحسن الحلبي .
6 - الوسيلة : لابن حمزة محمّد بن عليّ ، المتوفّى ( 570 ) .
7 - غنية النزوع : لأبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة ، المتوفّى ( 585 ) .
وغير هؤلاء ممّن يطول ذكرهم .
وبعد ذلك كلّه جاء دور الفقيه الجريء أبي جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي ، المتوفّى ( 598 ) .
هامش
( 1 ) مقدّمة كتاب المبسوط .