بمعنى أن تكون الصلاة في الدار المغصوبة شيئا واحدا حقيقة فتكون مصداقا للصلاة والغصب ، بمعنى أن يكون التركيب بينهما اتحاديا .
فعلى هذا الفرض سوف يسري النهي من متعلّقه ( وهو الغصب ) إلى ما ينطبق عليه المأمور به في الخارج ، فيلزم انطباق المأمور به على المنهي عنه فعلا ، وهذا محال ؛ لأنّه يستلزم التعارض بين دليلي الأمر والنهي فيتكاذبان في مرحلة الجعل والتشريع .
ثانيا - أن يلتزم بسراية الحكم من أحد المتلازمين بحسب الوجود إلى الملازم الآخر ، بمعنى أنّنا حتى وإن التزمنا بتعدّد المجمع ولكن قلنا بالسراية فلا بدّ من القول بالامتناع ؛ لأنّه يلزم سراية النهي من المنهي عنه إلى المأمور به الملازم معه في الوجود ، فيقع التعارض بين دليل الأمر ودليل النهي فيتكاذبان في مرحلة الجعل والتشريع أيضا .
وأمّا القول بالجواز فيبتني على أمرين معا وهما :
1 - أن يكون المجمع لمتعلّقي الأمر والنهي متعدّدا حقيقة .
2 - أن يلتزم بعدم سراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر ، أي يلتزم بعدم سراية النهي من متعلّقه إلى متعلّق الأمر « 1 » .
خامسا - الأقوال في المسألة :
والأقوال المذكورة في المسألة أربعة وهي :
1 - الامتناع :
وهو رأي أكثر أصحابنا كما صرّح بذلك صاحب المعالم « 2 » والمحقق القمي « 3 » ونسبه صاحب الكفاية إلى المشهور « 4 » .
2 - الجواز :
وهو المنسوب إلى الفضل بن شاذان من المتقدّمين ، وإلى بعض المتأخّرين كالمحقق القمي ، وبعض آخرين ممّن تقدّمه « 5 » .
3 - التفصيل بين العقل والعرف :
ومفاده الحكم بالجواز عقلا وعدمه عرفا ، وهو المنسوب إلى السيد الطباطبائي ( بحر
هامش
( 1 ) المحاضرات 4 : 186 .
( 2 ) المعالم : 97 .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 140 .
( 4 ) الكفاية : 158 .
( 5 ) قوانين الأصول 1 : 140 .