خبر الواحد بعدّة تقاريب منها :
1 - الاستدلال بمفهوم الوصف باعتبار أنّه تعالى أوجب التبيّن عن خبر الفاسق ، ومن الواضح أنّ التبيّن ليس واجبا نفسيا ، بل هو شرط لجواز العمل به ، ويشهد له التعليل في الآية وهو قوله تعالى :
أَنْ تُصِيبُوا . . .
فيكون مفاد الآية هو : وجوب التبيّن عن خبر الفاسق عند إرادة العمل طبقه ، ويكون مفهومه عدم وجوب التبيّن عن خبر غير الفاسق في مقام العمل به .
2 - الاستدلال بمفهوم الشرط بتقريب أنّ وجوب التبيّن عن الخبر قد علّق على مجيء الفاسق به فينتفي عند انتفائه فلا يجب التبيّن عن الخبر عند مجيء غير الفاسق به .
وقد أورد على هذين الاستدلالين وغيرهما من الوجوه إيرادات عديدة « 1 » .
راجع : خبر .
آية النفر
وهي قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » ويطلق عليها آية الإنذار أيضا .
وقد استدلّ بها - أيضا - على حجيّة خبر الواحد ، فجعلت مدرسة المحقق النائيني هذه الآية أوضح الآيات دلالة ، في مقابل من شدّد على عدم دلالتها .
وقرّبت دلالتها بوجوه عديدة بينها جامع مشترك ، وهو : أنّها تدل على وجوب التحذّر مطلقا حتى في صورة عدم حصول العلم من إخبار المنذر ، وهو يلازم الحجيّة ، واختلفت الكلمات في كيفية استفادة وجوب التحذّر ، ومما قيل في ذلك هو :
هامش
( 1 ) راجع كلّ ذلك ، مصباح الأصول 2 :
152 - 156 .
1 التوبة : 122 .