المبادرة إلى تكذيبه ، وعدم نسبة الكذب إليه بالمواجهة ، وهذا أمر أخلاقي دلّت عليه بعض الروايات « 1 » .
راجع : خبر .
آية الإنذار
راجع : آية النفر .
آية الذّكر
وهي قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » ويطلق عليها آية السؤال أيضا .
واستدلّ بها - في الأصول - على حجيّة خبر الواحد أيضا ، بتقريب : أنّ وجوب السؤال يدلّ على وجوب القبول بالملازمة وإلّا لزم كون وجوب السؤال لغوا ، مضافا إلى عدم تفصيل الآية بين صورتي حصول العلم من الجواب وعدمه .
ونوقش : بأنّ تعليق وجوب السؤال على عدم العلم ظاهر في أنّ الغرض منه هو حصول العلم لا التعبّد بالجواب ، فيكون الخبر حجّة فيما إذا أفاد العلم ، وحجيّته حينئذ ذاتية .
مضافا إلى أنّ الآية واردة في مقام ردّ منكري نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمأمورون بالسؤال هم عوام اليهود ، ولا ينافي ذلك ما في الأخبار من أنّ المراد من
أَهْلَ الذِّكْرِ
هم الأئمة عليهم السلام لأنّ أهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ، ويختلف باختلاف الموارد ، ففي مقام إثبات النبوة الخاصة بما وصف اللّه نبيّه في الكتب السماوية المتقدّمة كالتوراة والإنجيل يكون المراد من
أَهْلَ الذِّكْرِ
علماء اليهود والنصارى ، ولا يصحّ أن يراد في هذا المقام الأئمة عليهم السلام ؛ لأنّ الإمامة فرع النبوة ، فكيف يمكن إثبات النبوة بالسؤال عن الذي تثبت إمامته بنص من النبي
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 190 .
( 2 ) النحل : 43 .