على الفور ، فلو تأخّر اختيارها لحظة لم يكن شيئا « 1 » .
رابعا - تحريم نكاح الإماء عليه بالعقد :
ومن خواصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تحريم نكاح الإماء بالعقد بأن يعقد على أمة غيره ويتزوّجها ، نعم لا بأس بأن ينكح الإماء بملك اليمين ، كما قال تعالى :
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
« 2 » ووقع بالفعل ، فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ملك مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت ، فأعتقها وتزوّجها .
وهذا الحكم وإن كان معروفا بين الفقهاء ولكن يبدو أنّه ليس هناك من النصوص ما يدلّ عليه ، فقد قال صاحب الحدائق : « . . . ونصوصنا خالية منه » « 3 » .
وقال صاحب الجواهر - بعد ردّ التعليلات المذكورة لتوجيه الحكم - : « فالعمدّة الإجماع إن تمّ » « 4 » .
خامسا وسادسا - حرمة الاستبدال بنسائه والزيادة عليهن :
قيل : حرم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الاستبدال بنسائه والزيادة عليهن حين نزول قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
« 1 » . مكافأة لهن على حسن صنيعهن معه ، حيث أمر بتخييرهن في فراقه ، والإقامة معه على الضيق الدنيوي ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، واستمر ذلك إلى أن نسخ بقوله تعالى :
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . . .
« 2 » .
هذا ، ولكن صرّح في الحدائق والجواهر بعدم التحريم أصلا حتى يبحث عن نسخه وعدمه .
قال في الحدائق : « إنّ ما ذكر من التحريم في الموضعين المذكورين هو ظاهر سياق الآيات إلّا أنّ أخبارنا قد شدّدت في إنكاره » « 3 » .
وقال في الجواهر : « قد سمعت ما تقدّم من النصوص الدالّة على عدم وقوع هذا التحريم أصلا ، وأنّه ليس من
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 239 .
( 2 ) الأحزاب : 52 .
( 3 ) الحدائق 23 : 101 .
( 4 ) الجواهر 29 : 125 .
1 الأحزاب : 53 .
2 الأحزاب : 50 .
3 الحدائق 23 : 102 .