للإمام عليه السلام فيجوز إحياؤها بالشرائط ويكون المحيي لها مالكا لها . والأراضي الميتة التي يملكها الإمام عليه السلام هي الميتة بالأصالة أو الميتة المسبوقة بالعمارة الأصلية .
ب - إذا كانت الأرض الميتة مسبوقة بالعمارة البشرية وكان صاحبها ملكها بالشراء ونحوه وكان معروفا ولكن ترك عمارتها فإنّها تبقى على ملك مالكها الأوّل بالإجماع .
ج - إذا كانت كذلك ولكن كان الأوّل قد ملكها بالإحياء ، ففي هذه الصورة قولان :
1 - أنّها تبقى على ملك مالكها الأوّل .
2 - أنّها تصير ملكا لمن أحياها ثانيا .
د - إذا ملكها الأوّل بالشراء أو بالإحياء وقلنا بعدم خروجها عن ملكه وأصرّ على ترك عمرانها ، ففيه قولان :
1 - أنّه يجوز للغير إحياؤها ويصير أحق بها ، ولكن لا يملكها بل عليه أن يؤدّي إلى الأوّل طسقها ( أي اجرتها ) .
2 - أنّه يجب على الثاني استئذان الأوّل فإن امتنع فيستأذن الحاكم الشرعي ، فإن تعذرّ أحياها وعليه طسقها .
وعلى هذا يكون الثاني أحق بها أيضا وإذا كان المالك الأوّل مجهولا ففيه تفصيل قد تقدّم .
ثانيا - الأنهار :
لا إشكال في أنّه من حفر نهرا في أرض مباحة فهو يملك النهر ، وكذا لو حفر بئرا ، وإنّما المهم بيان حكم الماء الجاري في النهر ، والماء الموجود في البئر هل يملكه المحيي أو لا ؟ بل له حق الأولوية فقط ؟
ولأجل أن يتضح ذلك لا بدّ من بيان حكم المياه بشكل إجمالي فنقول : إنّ مصادر المياه الطبيعية على قسمين :
أحدهما - المصادر المكشوفة التي أعدّها الله للإنسان على سطح الأرض ، كالبحار والأنهار والعيون الطبيعية .
وهذا القسم - من المياه - يعتبر من المشتركات العامّة بين الناس ، والمشتركات هي الثروات الطبيعية التي لا يأذن الإسلام لفرد خاص أن يتملّكها ، وإنّما يسمح للأفراد جميعا أن يستفيدوا منها مع احتفاظ أصل المال ورقبته بصفة الاشتراك