بإفادته الملكية ، لأنّه إحياء . وقال في المسالك : « وحيث كان المحكّم في الإحياء العرف فإن وافق التحجير في بعض الموارد كفى وإلّا فلا » « 1 » كما إذا كانت الأرض مهيأة للزراعة من جميع الجهات وكانت محتاجة إلى تحديدها فقط للعمل فيها .
راجع : « تحجير » .
ب - إحياء الأنهار والآبار :
يتمّ إحياء الأنهار بحفرها في الأراضي المباحة وإيصالها إلى مشرع الماء بحيث يمكن جريانه فيه بسهولة سواء أجرى أم لا ؛ لأنّ حصول المنفعة بالفعل « 2 » غير شرط في الإحياء ، وإنّما المعتبر تهيئة النهر للانتفاع .
وأمّا الآبار فيتحقّق إحياؤها بحفرها وإعدادها لجمع الماء فيها وسحبه منها وإن لم يجتمع فيها فعلا .
ج - إحياء المعادن :
المعادن على قسمين :
الأوّل - المعادن الظاهرة :
وهي التي يبدو جواهرها من غير عمل ، وإنّما السعي والعمل لتحصيلها ، نعم قد يسهل تحصيلها وقد يلحقه التعب ، وهذه لا تملك بالإحياء والعمارة ، ولا يختص بها التحجير ؛ لأنّ التحجير شروع في الإحياء وهو منتف هنا « 1 » .
الثاني - المعادن الباطنة :
وهي التي لا يظهر جوهرها إلّا بالعمل والمعالجة كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت . . .
وهذه تملك بالإحياء ويتحقّق إحياؤها بالحفر والعمل في المعدن إلى أن يبلغ نيله ، وقبل ظهوره يكون العمل تحجيرا « 2 » .
راجع : « معادن » .
رابعا - حكم الإحياء :
إنّ حكم الإحياء إجمالا هو أنّه إمّا يفيد الملك أو الحق ، حسب اختلاف الموارد والمباني ، والآن لا بدّ من توضيح ذلك :
أوّلا - الأراضي :
الف - كلّما كانت الأرض الميتة ملكا
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 292 .
( 2 ) المسالك 2 : 295 .
1 المسالك 2 : 293 .
2 المسالك 2 : 294 ، والجواهر 38 : 111 و 112 .