يقصد حيازة الدرّة ؛ لعدم العلم بها ولذلك لم يملكها .
وهذا الرأي ذهب إليه السيد الخوئي في المستند « 1 » .
عاشرا - المباشرة في الإحياء :
اختلف الفقهاء في اشتراط المباشرة في الإحياء وعدمه ، ومنشأ الشك في ذلك هو أنّ الإحياء هل هو قابل للنيابة أو لا ، فإن كان قابلا لها فلا تشترط المباشرة بل يجوز للغير أن يقوم بالإحياء إمّا نيابة أو وكالة أو إجارة أو غير ذلك ، وإن لم يكن قابلا لها فلا بدّ من المباشرة كما في الصلاة اليومية ، والحج - مع القدرة - وأمثالهما ، والملاك لتشخيص ذلك هو أنّ غرض الشارع إن تعلّق بصدور الفعل الخاص من مكلّف خاص فلا تصحّ فيه النيابة ، وإن تعلّق بصدوره من أيّ شخص كان فهو قابل للنيابة كما في البيع والإجارة ، ونحوهما ، ولكن مع ذلك فقد وقع الاختلاف في بعض الأشياء هل أنّها قابلة للنيابة أو لا ؟ من قبيل حيازة المباحات وإحياء الموات ، وأمثالهما ، والأقوال التي عثرنا عليها هي :
أوّلا - قابليتها للنيابة والوكالة :
وهو الظاهر من الشيخ في المبسوط حيث عدّه فيما يقبل التوكيل ولكنّه قال في آخر بحثه :
« وأمّا الإحياء فلا يصحّ التوكيل فيه ؛ لأنّه يختصّ بفعله » « 1 » . وقال في مفتاح الكرامة : وفي بعض نسخ المبسوط في آخر كلامه : « المنع من التوكيل في الإحياء ولم أجد ذلك في النسخة الأخرى » « 2 » .
وتبعه في ذلك بعض الفقهاء ، منهم :
ابن إدريس « 3 » والمحقق الكركي في جامع المقاصد « 4 » والشهيد في المسالك « 5 » وصاحب الجواهر « 6 » وصاحب المستمسك « 7 » .
ثانيا - عدم قابليتها لذلك :
صرّح المحقق في الشرائع « 8 » بعدم قابلية الاحتطاب والاحتشاش للوكالة ،
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 350 - 351 .
1 المبسوط 2 : 363 .
2 مفتاح الكرامة 7 : 560 .
3 السرائر 2 : 83 .
4 جامع المقاصد 8 : 218 .
5 المسالك 2 : 346 .
6 الجواهر 27 : 380 .
7 المستمسك 12 : 126 .
8 الشرائع 2 : 195 .