تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وسيأتي مزيد توضيح .

ثانيا - شروط الإحياء :

يشترط في الإحياء بصورة عامة الأمور التالية :

أوّلا - الإذن :

قال في الجواهر : « وأمّا أنّ إذنه شرط في تملّك المحيا فظاهر التذكرة الإجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحا ، بل في جامع المقاصد : لا يجوز لأحد الإحياء من دون إذن الإمام عليه السلام وأنّه إجماعي عندنا ، وفي التنقيح : الإجماع على أنّها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام ، وفي المسالك : لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتفاقا » « 1 » . ولا يختصّ ذلك بالأرض بل يشمل إحياء مثل المعدن والآبار التي في ما يملكه الإمام عليه السلام أيضا . نعم ، قد حصل الإذن العام من الأئمة عليهم السلام بالإحياء حال الغيبة ، فقد ورد : « من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 2 » .

ثانيا - أن لا يكون عليها يد لمسلم :

من شرائط الإحياء عدم كون المحيا تحت يد معروفة لمسلم أو مسالم ، ويظهر من الجواهر أنّه لا خلاف فيه بين من تعرّض له ، لأنّ اليد أمارة الملكية أو الحق ، ومع وجودهما لا يصحّ الإحياء ، اللهم إلّا أنّ يعلم فساد اليد - بأن كانت عدوانية مثلا - فلا اعتبار بها عندئذ « 1 » .

ثالثا - أن لا يكون المحيا حريما لعامر :

والمراد بالعامر مثل الدار والقرية والبلد والمزرعة وغير ذلك كالطريق والشرب والبئر والحائط . والمراد بالحريم ما يتوقّف الانتفاع بالعامر عليه . والعلّة في ذلك هو أنّ مالك العامر استحق حريمه ؛ لأنّه من مرافقه وممّا يتوقف كمال انتفاعه عليه ، فلا يحق للغير التصرّف فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 38 : 11 . ( 2 ) الوسائل 17 : 327 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 . 1 الجواهر 38 : 33 والروضة البهية 7 : 156 . 2 الجواهر 38 : 34 ، والروضة البهية 7 : 156 .