تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » ، عند ذكره مميّزات الأنبياء ، فقال :
« ومنها - قوّة الذكاء - قال عليّ : ( علّمني رسول اللّه ألف باب من العلم واستنبطت من كلّ باب ألف باب ) . فإذا كان حال الوليّ هكذا فكيف حال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
وقال هو عليه السلام عن نفسه :
« واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت وأين نزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا » « 3 » .
وقال عليه السلام :
« سلوني عن كتاب اللّه ، فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل » « 4 » .
ولم تقتصر التصريحات في هذا الحدّ ، بل شملت حتّى أحفاده الميامين رغم كلّ الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها من قبل السلطات المعاصرة لهم .
فهذان الإمامان الصادقان : محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابنه جعفر الصادق عليهم السلام ، اللذان اعتمد الفقه الشيعي على آرائهما ؛ لما سنحته الظروف المعاصرة لهما من فسح المجال لبثّ آرائهما - إلى حد ما - قد صرّح الكثير بعلمهما وفضلهما وورعهما وتقواهما .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) التفسير الكبير 8 : 21 .
( 3 ) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 67 ( ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام ) ، وذكره المتّقي في كنز العمّال 6 : 396 ، وابن سعد في الطبقات 2 ( القسم الثاني ) : 101 ، وفيه : لسانا طلقا .
( 4 ) ذكره ابن حجر في الإصابة 2 : 509 ( في ترجمة علي عليه السلام - حرف العين - القسم الأوّل ) ، ورواه في تهذيب التهذيب 7 : 337 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 463 .