مذهب أهل البيت عليهم السلام :
انتهينا في أبحاثنا السابقة إلى أمرين :
الأوّل - أنّ البشرية بحاجة إلى شريعة إلهية ، ولا تكفي التشريعات البشرية .
الثاني - أنّ الشريعة الإسلاميّة هي الشريعة المتفوّقة على غيرها من الشرائع .
وفي بحثنا - هذا - نريد أن نضيف أنّ مذهب أهل البيت عليهم السلام هو المذهب الأفضل والأولى بالاتباع من بين سائر المذاهب الإسلامية ، وذلك لتوفّر عناصر مهمة فيه لم تتوفر في غيره من المذاهب ، نشير - فيما يلي - إلى أهم تلك العناصر :
أوّلا - نشأة المذهب في أحضان الرسالة :
لسنا مبدعين أو مبالغين إذا قلنا : إنّ مذهب أهل البيت عليهم السلام قد نشأ في عهد الرسالة ، بل وعلى لسان الذكر الحكيم بعد أن قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » ، وعلى لسان سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله بعد أن صرّح كرارا - كما سيأتي - بأنه تارك في أمته ثقلين : كتاب اللّه وعترته أهل
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .