8 - إذا انتفى موضوع الإجارة كما إذا استأجر عاملا لهدم حائط معيّن فانهدم بنفسه ، أو استأجر طبيبا ليعالج مريضا فبرئ بنفسه أو استأجر امرأة للإرضاع فمات الطفل وهكذا . . . « 1 » .
هل يرتفع الفسخ بالتعمير ؟
إذا بادر المؤجر بتعمير ما تلف فهل للمستأجر الفسخ أو لا ؟ المنقول عن المحقق والشهيد الثانيين « 2 » : أنّه إذا لم تنهدم الدار بحبث ينتفي أصل الانتفاع ثم بادر المؤجر بتعميرها فللمستأجر خيار الفسخ ؛ لأنّه ثبت بالانهدام فيستصحب بعد تعميرها - بخلاف ما لو انتفى أصل الانتفاع فتبطل الإجارة ولا يثبت خيار حتى يستصحب - ولكن يظهر من الجواهر « 3 » أنّه ليس للمستأجر الفسخ في هذه الصورة ، واستقواه في العروة « 4 » ، وقيد في المستمسك والمستند عدم الخيار بما إذا كان التعمير بحيث لا يمنع ولا يزاحم الانتفاع المطلوب من العين كما إذا عمّرها ليلا وكان الانتفاع بها في النهار ، كما في الحانوت « 1 » .
الرجوع إلى أجرة المثل في موارد بطلان الإجارة :
إذا بطلت الإجارة بأي سبب كان فالذي عليه الفقهاء هو بطلان اجرة المسمّى ببطلان الإجارة والرجوع إلى أجرة المثل ، قال في الجواهر مازجا لكلام المحقق :
« كلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك ، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات أنّه من القطعيّات » « 2 » .
ومع ذلك فقد فصّل في العروة بين ما إذا كان المؤجر عالما بالبطلان أو لا ؟
فإن كان جاهلا فالأمر فيه كما تقدّم عن المشهور ، وأمّا إن كان عالما فاستشكل في ضمان المستأجر خاصة إذا كان - أي
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 229 .
( 2 ) الجواهر 27 : 310 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) العروة : الإجارة ، فصل 3 ، المسألة 9 .
1 المستمسك 12 : 55 ، ومستند العروة ( الإجارة ) : 185 .
2 الجواهر 27 : 246 .