وبينها . . . » « 1 » .
هل يحتاج المستأجر الأوّل إلى الإذن من المالك لتسليم العين إلى المستأجر الثاني أو لا ؟
قد تقدّم الكلام - في العنوان السابق - عن جواز إجارة العين المستأجرة للغير في بعض الموارد وعدمه ، فإذا قلنا بجواز ذلك يأتي البحث عن أنّه هل يجوز للمستأجر الأوّل تسليم العين إلى المستأجر الثاني أو لا يجوز إلّا بإذنه ؟ والواقع إنّ هناك صورا في المسألة ، وهي :
أوّلا - إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة أي لم يقيد المؤجر فيها أن يكون المستأجر الأوّل هو المباشر في الاستفادة ، فالظاهر لا كلام في جواز الإجارة في هذه الصورة ، وإنّما الإشكال في جواز تسليم العين للمستأجر الثاني من دون إذن المالك وعدمه ، وفيه أقوال :
الأوّل - جواز التسليم من دون إذن المالك ، وهو المنسوب إلى المختلف وغاية المراد ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض « 2 » ، كما يظهر من المستمسك « 1 » ذلك أيضا .
الثاني - عدم الجواز إلّا مع إذن المالك وهو المنسوب إلى النهاية والسرائر والقواعد وجامع المقاصد ، ومال إليه صاحب الجواهر « 2 » والسيد اليزدي في العروة « 3 » .
الثالث - جواز التسليم إلى الأمين ، وعدم جوازه للخائن الظالم ، وهو مختار ابن الجنيد « 4 » وصاحب مستند العروة « 5 » .
ومن الظاهر أنّ المستأجر يضمن لو سلّم العين إلى المستأجر في موارد عدم جواز التسليم ولا يضمن في موارد الجواز ، أي على القول الأوّل لا يضمن ، وعلى الثاني يضمن ، وعلى الثالث يضمن لو سلّمها إلى الخائن .
ثانيا - إذا كانت الإجارة الأولى مقيدة كما إذا استأجر الدابة لركوب نفسه أو اشترط المؤجر استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، أو اشترط عدم إجارة العين
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 224 .
( 2 ) راجع الجواهر 27 : 257 .
1 المستمسك 12 : 88 .
2 راجع الجواهر 27 : 257 .
3 العروة : الإجارة ، الفصل 5 .
4 الجواهر 27 : 258 .
5 مستند العروة ( الإجارة ) : 274 .