2 - إذا كانت العين موصى بها للمؤجر ما دام حيّا فتكون هذه الصورة كسابقتها إلّا أنّ بقاء الإجارة بعد موته موقوف على إجازة من بيده الإجازة « 1 » .
3 - إذا كان الأجير أجيرا خاصّا فمات كما إذا استأجر شخصا معينا لعمل ما فمات ، فتنفسخ الإجارة .
رابعا - إذا اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه
كما إذا استأجر سيارة واشترط المؤجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، فطرأ عذر منع عن الانتفاع بها .
والعذر تارة عام وتارة خاص .
الأوّل - إذا كان العذر عاما : كما إذا منع الطريق للعموم لسبب ما ، ففي العروة والمستمسك « 2 » والمستند « 3 » اختيار البطلان ، ونقل في المستمسك عن القواعد وجامع المقاصد القول بتخيير المستأجر بين الفسخ والإبقاء .
الثاني - إذا كان العذر خاصا : فهنا تارة يشترط المباشرة وتارة لا يشترط :
الف - إذا لم يشترط المباشرة : فلا تبطل الإجارة قطعا ، والصورة خارجة عن مورد البحث .
ب - إذا اشترط المباشرة : وهنا تارة يكون الشرط على نحو القيديّة بحيث يكون من باب وحدة المطلوب لا تعدّده ، ففي هذه الصورة استظهر في العروة البطلان وارتضاه في المستمسك « 1 » ثم احتمل - صاحب العروة - الصحّة واستظهرها في المستند « 2 » أيضا ؛ لأن المصحّح للإجارة هو الحيثيّة القائمة بالعين ، وهي أن تكون قابلة للانتفاع ، لا الحيثية القائمة بالمستأجر وهي قدرته على الانتفاع ، والمفروض حصول الحيثية الأولى .
وتارة لم يكن على نحو القيديّة ، ويظهر من مفهوم كلام صاحب العروة عدم البطلان ، ولكن بناه في المستند « 3 » على أنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد أو لا ؟
فعلى الأوّل يكون العقد باطلا دون الثاني واختار هو عدم البطلان .
هامش
العروة : 132 .
( 1 ) مستند العروة : 133 ، تحرير الوسيلة :
الإجارة ، المسألة 11 .
( 2 ) المستمسك 12 : 58 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 .
1 المستمسك 12 : 58 .
2 مستند العروة : 192 .
3 نفس المصدر .