راجع : إحباط .
قاعدة « حرمة إبطال الأعمال العبادية »
من القواعد الفقهية المشهورة قاعدة حرمة إبطال الأعمال العبادية ، وربما عبّر عنها بعضهم بوجوب إتمام الأعمال العبادية الواجبة كما فعل الشهيد الأوّل « 1 » .
مفاد القاعدة :
المراد من القاعدة هو : أنّ العمل العبادي المركب التدريجي الوجود لا يجوز إبطاله في الأثناء بمعنى رفع اليد عن إتيانه تماما أو إتيان ما لا يصحّ معه الإتمام ، لخروجه عن قابلية التحاق الأجزاء اللاحقة بسابقتها كي يتم العمل ويتحقق صحيحا . ومثال ذلك رفع اليد عن إتمام الصلاة - في أثنائها - أو إتيان أحد قواطعها « 2 » .
حدود القاعدة :
بحث الفقهاء حول حدود القاعدة هل أنّها تشمل جميع الأعمال العبادية أو تختصّ ببعضها كالصلاة - مثلا - ؟ وأمّا الأعمال غير العبادية فمن المعلوم عدم شمول القاعدة لها إلّا مع طروء عناوين أخرى .
الموارد الخارجة عن القاعدة :
هناك موارد خارجة عن القاعدة ولكن خروجها تارة يكون على نحو التخصّص ، وتارة على نحو التخصيص .
أوّلا - الموارد الخارجة تخصّصا :
كلّ مورد كان الواجب فيه مضيّقا يحرم إبطاله ؛ لأنّه يؤدّي إلى عدم امتثاله ، ولعلّه لا تنحصر حرمة الإبطال - في هذه الصورة - بالواجبات العبادية بل تشمل غيرها أيضا .
ثانيا - الموارد الخارجة تخصيصا :
قال الدليل على خروج بعض الموارد عن القاعدة منها :
1 - إذا توقّف حفظ نفس محترمة على قطع العبادة فيجب لوجوب مقدّمة الواجب ، كما إذا كان في الصلاة وشاهد إنسانا يغرق فيجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ الغريق من الهلاك .
2 - إذا توقف حفظ مال محترم على
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 97 .
( 2 ) القواعد الفقهية 5 : 214 .