بالأكل والتقطيع . واستقرب المصنّف في الشرح المنع منهما مطلقاً « 1 » .
وعلى تقدير الجواز هل يساويان غيرهما ممّا يفري غير الحديد ، أو يترتّبان على غيرهما مطلقاً « 2 » ؟ مقتضى استدلال المجوّز بالحديثين ، الأوّل . وفي الدروس استقرب الجواز بهما مطلقاً مع عدم غيرهما « 3 » وهو الظاهر من تعليقه الجواز بهما هنا على الضرورة ؛ إذ لا ضرورة مع وجود غيرهما . وهذا هو الأولى .
« الثاني : استقبال القبلة » بالمذبوح ، لا استقبال الذابح . والمفهوم من استقبال المذبوح الاستقبال بمقاديم بدنه ، ومنه مذبحه .
وربما قيل بالاكتفاء باستقبال المذبح خاصّة « 4 » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الذبيحة ، فقال : استقبل بذبيحتك القبلة » الحديث « 5 » تدلّ على الأوّل .
هذا « مع الإمكان » ومع التعذّر لاشتباه الجهة أو الاضطرار - لتردّي الحيوان أو استعصائه أو نحوه - يسقط « ولو تركها ناسياً فلا بأس » للأخبار الكثيرة « 6 » .
وفي الجاهل وجهان ، وإلحاقه بالناسي حسن . وفي حسنة محمّد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 513 .
( 2 ) متّصلين ومنفصلين .
( 3 ) الدروس 2 : 411 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 6 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
( 6 ) المصدر السابق : 266 ، الباب 14 ، الأحاديث 3 - 5 .