إلّا المقدّر الشرعي ، وإنّما يضمن الغاصب القيمة « ما لم تنقص عن المقدّر الشرعي » فيضمن المقدّر . وبالجملة ، فيضمن الغاصب أكثر الأمرين من القيمة والمقدّر الشرعي .
« ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلًا ، لا نهاراً » على المشهور والمستند رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه قال : « كان عليّ عليه السلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول على صاحب الزرع حفظه ، وكان يضمن ما أفسدته ليلًا » « 1 » وروي ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » .
« ومنهم » وهم جلّة المتأخّرين كابن إدريس « 3 » وابن سعيد « 4 » والعلّامة « 5 » « من اعتبر التفريط » في الضمان « مطلقاً » ليلًا ونهاراً ، إمّا استضعافاً للرواية « 6 » أو حملًا لها على ذلك .
قال المصنّف : والحقّ أنّ العمل ليس على هذه الرواية ، بل إجماع الأصحاب ، ولمّا كان الغالب حفظ الدابّة ليلًا وحفظ الزرع نهاراً خُرّج الحكم عليه ، وليس في حكم المتأخّرين ردّ لقول القدماء ، فلا ينبغي أن يكون الاختلاف هنا إلّافي مجرّد العبارة عن الضابط ، أمّا المعنى فلا خلاف فيه « 7 » انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 208 ، الباب 40 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المستدرك 18 : 330 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 29 .
( 3 ) السرائر 3 : 424 - 425 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 604 - 605 .
( 5 ) القواعد 3 : 702 .
( 6 ) والظاهر أنّ ضعفها بالسكوني ، راجع المسالك 1 : 99 .
( 7 ) غاية المراد 4 . 520