و « 1 » لأنّ المجنيّ عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها ، فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله ؟
ولا يخفى عليك : ضعف هذه الأدلّة ، فإنّ الحاجة لا تكفي في شرعيّة الحكم بمجرّدها مع قيام الأدلّة على خلافه . والخبر سكونيّ « 2 » مع أنّ البراءة حقيقة لا تكون إلّابعد ثبوت الحقّ ؛ لأنّها إسقاط ما في الذمّة من الحقّ . وينبّه عليه أيضاً أخذها من الوليّ ؛ إذ لا حقّ له قبل الجناية . وقد لا يصار « 3 » إليه بتقدير عدم بلوغها القتل إذا أدّت إلى الأذى . ومن ثَمَّ ذهب ابن إدريس إلى عدم صحّتها قبلَه « 4 » وهو حسن .
« والنائم يضمن » ما يجنيه « في مال العاقلة » لأنّه مخطئ في فعله وقصده ، فيكون خطأً محضاً .
« وقيل » والقائل الشيخ رحمه الله : إنّه يضمنه « في ماله » « 5 » جعلًا له من باب الأسباب ، لا الجنايات . والأقوى الأوّل ، اطّراداً للقاعدة .
« وحامل المتاع يضمن لو أصاب به إنساناً في ماله » أمّا أصل الضمان فلاستناد تلفه إلى فعله . وأمّا كونه في ماله فلقصده الفعل الذي هو
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( ش ) : أو .
( 2 ) في التعبير إشارة إلى ضعفه .
( 3 ) في ( ع ) و ( ف ) ونسخة بدل ( ر ) : لا يصير . وفي هامش ( ع ) ما يلي : يصار ظ ، في النسخة الأصل التي كانت بخطّ الشارح رحمه الله كان هذا اللفظ مشتبهاً بين يصير ويصار .
( 4 ) راجع ما حكاه عن ابن إدريس في التنقيح الرائع 4 : 470 .
( 5 ) النهاية : 758 .