جعلًا له من قبيل الأسباب . وهو ضعيف « 1 » ولأنّ ضمان الغير جناية غيره على خلاف الأصل ، فلا يصار إليه بمثل ذلك .
ولو كان الصياح بالصحيح الكامل على غير غفلة فلا ضمان ؛ لأنّه ليس من أسباب الإتلاف ، بل هو اتّفاقي لا بسبب الصيحة ، إلّاأن يعلم استناده إليها ، فالدية .
« والصادم » لغيره « يضمن في ماله دية المصدوم » لاستناد التلف إليه مع قصد الفعل « ولو مات الصادم فهدر » لموته بفعل نفسه إن كان المصدوم في ملكه أو مباح أو طريق واسع .
« ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف » فيه فمات الصادم بصدمه « ضمن » المصدومُ « الصادمَ » لتعدّيه بالوقوف فيما ليس له الوقوف فيه « إذا لم يكن له » أي « 2 » للصادم « مندوحة » في العدول عنه كالطريق الضيّق .
« ولو تصادم حرّان فماتا فلورثة كلّ » واحد منهما « نصف ديته ، ويسقط النصف » لاستناد موت كلّ منهما إلى سببين : أحدهما من فعله والآخر من غيره ، فيسقط ما قابل فعله ، وهو النصف .
« ولو كانا فارسين » بل مطلق الراكبين « كان على كلّ منهما » مضافاً إلى نصف الدية « نصف قيمة فرس الآخر » إن تلفت بالتصادم « ويقع
هامش
( 1 ) قال في المسالك في وجه الضعف : لظهور كونه مستنداً إلى فعله المقصود ، والخطأ في قصد القتل ، راجع 15 : 332 .
( 2 ) لم يرد « له ، أي » في ( ع ) و ( ف ) .