« ويمكن الإكراه فيما دون النفس » عملًا بالأصل في غير موضع النصّ ، كالجَرح وقطع اليد ، فيسقط القصاص عن المباشر « ويكون القصاص على المكرِه » بالكسر على الأقوى ؛ لقوّة السبب بضعف المباشر « 1 » بالإكراه ، خصوصاً لو بلغ الإكراه حدّ الإلجاء .
ويحتمل عدم الاقتصاص منه ؛ لعدم المباشرة فتجب الدية .
ويضعَّف بأنّ المباشرة أخصّ من سببيّة القصاص ، فعدمها أعمّ من عدمه .
« الثانية » :
« لو اشترك في قتله جماعة » بأنّ ألقوه من شاهق أو في بحر أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرّقة ولو مختلفة كمّيّة وكيفيّة فمات بها « قُتلوا به » جميعاً إن شاء الوليّ « بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن ديته » فيأخذ كلّ واحد ما فضل من « 2 » ديته عن جنايته « وله قتل البعض ، فيردّ الباقون » من الدية « بحسب جنايتهم ، فإن فضل للمقتولين فضل » عمّا ردّه شركاؤهم « قام به الوليّ » فلو اشترك ثلاثة في قتل واحد واختار وليّه قتلهم أدّى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسويّة ، فنصيب كلّ واحد منهم ثلثا دية ويسقط ما يخصّه من الجناية ، وهو الثلث الباقي .
ولو قتل اثنين أدّى الثالثُ ثلث الدية عوض ما يخصّه من الجناية ويضيف الوليّ إليه دية كاملة ؛ ليصير لكلّ واحد من المقتولَين ثلثا دية ، وهو فاضل ديته عن جنايته ، ولأنّ الوليّ استوفى نفسين بنفس فيردّ دية نفس .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : المباشرة .
( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) : عن .