ووجه العدم : أنّ السبب الذي قصده لم يُقتَل به والذي قُتِل به غير مقصود ، فلا يكون عمداً وإن أوجب الدية .
وحكايةُ المصنّف له قولًا يُشعر بتمريضه . وقد قطع به العلّامة « 1 » وهو حسن ؛ لأنّ الفرض كون الإلقاء موجباً للضمان كما ظهر من التعليل .
وكذا الخلاف لو التقمه الحوت قبل وصوله إلى الماء « 2 » من حيث إنّ الإلقاء في البحر إتلاف في العادة « 3 » وعدم قصد إتلافه بهذا النوع . والأوّل أقوى .
« أو أغرى به كلباً عقوراً فقتله ولا يمكنه التخلّص » منه . فلو أمكن بالهرب أو قتلِه أو الصياح به ونحوه فلا قَوَد ؛ لأنّه أعان على نفسه بالتفريط . ثمّ إن كان التخلّص الممكن من مطلق أذاه فكإلقائه في الماء فيموت مع قدرته على الخروج ، وإن لم يمكن إلّابعد عضّةٍ لا يقتُل مثلُها فكإلقائه في النار كذلك ، فيضمن جناية لا يمكن دفعها .
« أو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الفرارُ » منه فقتله ، سواء كان في مضيق أم بريّة « أو أنهشه حيّةً قاتلة » فمات « أو طرحها عليه فنهشته » فهلك أو جمع بينه وبينها في مضيق ؛ لأنّه ممّا يقتُل غالباً .
« أو دفعه في بئر حفرها الغير » متعدّياً بحفرها أم غير متعدٍّ في حالة كون الدافع « عالماً بالبئر » لأنّه مباشر للقتل فيُقدَّم على السبب لو كان
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 460 .
( 2 ) قول بالقود للشيخ في الخلاف 5 : 162 ، المسألة 22 ، والمبسوط 7 : 19 ، واستوجهه العلّامة في المختلف 9 : 460 . وقول بعدم القود للمحقّق في الشرائع 4 : 198 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ف ) : بالعادة .