« ووارثهما » أي المرتدّين فطريّاً وملّيّاً ورثتهما « المسلمون ، لا بيت المال » عندنا ؛ لما تقدّم « 1 » « ولو لم يكن » لهما « وارث » مسلم « فللإمام « 2 » » ولا يرثهما الكافر مطلقاً ؛ لأنّهما مرتبةً فوق الكافر ودون المسلم .
« والمرأة لا تُقتل وإن كانت » ردّتها « عن فطرة ، بل تُحبس دائماً ، وتُضرب أوقات الصلوات » بحسب ما يراه الحاكم « وتُستعمل » في الحبس « في أسوأ الأعمال ، وتُلبس أخشن الثياب » المتّخذة للبس عادة « وتُطعم أجشب « 3 » الطعام » وهو ما غلظ منه وخشن قاله ابن الأثير « 4 » ويعتبر فيه عادتها ، فقد يكون الجشب حقيقة في عادتها صالحاً وبالعكس . يفعل بها ذلك كلّه « إلى أن تتوب ، أو تموت » لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وغيرها في المرتدّة عن الإسلام قال عليه السلام : « لا تُقتل ، وتُستَخدم خدمة شديدة ، وتُمنع من الطعام والشراب إلّاما يُمسِك نفسَها ، وتُلبَس خشن الثياب ، وتُضرب على الصلوات » « 5 » .
وفي خبر آخر عنه عليه السلام : « المرأة تُستتاب فإن تابت ، وإلّا حُبست في السجن واضِرّ بها » « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في أوائل الميراث قوله : لتنزيله منزلة المسلم في كثير من الأحكام ، كقضاء عباداته الفائتة زمن الردّة ، راجع الصفحة 160 .
( 2 ) في ( س ) ونسخة ( ر ) من الشرح : فالإمام .
( 3 ) في ( ق ) ونسخة ( ع ) من الشرح : أخشب .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 1 : 272 ، ( جشب ) .
( 5 ) الوسائل 18 : 549 ، الباب 4 منأبواب حدّ المرتدّ ، ذيل الحديثالأوّل ، وفيه : « أخشنالثياب » .
( 6 ) المصدر المتقدّم : 550 ، الحديث 4 .