بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » « 1 » .
وروى عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ فلا تقربه ، ويُقسم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » « 2 » .
« ولا تقبل توبته » ظاهراً ؛ لما ذكرناه وللإجماع ، فيتعيّن قتله مطلقاً .
وفي قبولها باطناً قول قويّ « 3 » حذراً من تكليف ما لا يطاق لو كان مكلَّفاً بالإسلام ، أو خروجه عن التكليف ما دام حيّاً كاملَ العقل ، وهو باطل بالإجماع .
وحينئذٍ فلو لم يطّلع عليه أحد أو لم يُقدَر على قتله أو تأخّر قتله بوجهٍ وتاب قُبلت توبته فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، وصحّت عباداته ومعاملاته ، وطهر بدنه ، ولا يعود ماله وزوجته إليه بذلك ، عملًا بالاستصحاب . ولكن يصحّ له تجديد العقد عليها بعد العدّة . وفي جوازه فيها وجه ، كما يجوز للزوج العقد على المعتدّة منه بائناً .
وبالجملة ، فيُقتصر من « 4 » الأحكام بعد توبته على الأمور الثلاثة « 5 » في حقّه وحقّ غيره ، وهذا أمر آخر وراء القبول باطناً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 544 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 545 ، الحديث 3 ، وليس فيه : « فلا تقربه » .
( 3 ) قاله الشهيد في الدروس 2 : 52 .
( 4 ) في ( ر ) : في .
( 5 ) القتل ، وبينونة الزوجة ، وتقسيم التركة .