« ولا يُعزّر الكفّار لو تنابزوا بالألقاب » « 1 » أي تداعوا بألقاب الذمّ « أو عيّر بعضهم بعضاً بالأمراض » من العَوَر والعَرَج وغيرهما ، وإن كان المسلم يستحقّ بها التعزير « إلّامع خوف » وقوع « الفتنة » بترك تعزيرهم على ذلك ، فيعزّرون حسماً لها بما يراه الحاكم .
« ولا يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ؛ وكذا المملوك » سواء كان التأديب لقذف أم غيره .
وهل النهي عن الزائد على وجه التحريم أم الكراهة ؟ ظاهره الأوّل .
والأقوى الثاني ؛ للأصل ، ولأنّ تقدير التعزير إلى ما يراه الحاكم .
« ويعزَّر كلّ من ترك واجباً أو فَعَل محرَّماً » قبل أن يتوب « بما يراه الحاكم ، ففي الحرّ لا يبلغ حدّه » أي مطلق حدّه . فلا يبلغ أقلّه وهو « 2 » خمسة وسبعون . نعم ، لو كان المحرَّم من جنس ما يوجب حدّاً مخصوصاً كمقدّمات الزنا فالمعتبر فيه حدّ الزنا ، وكالقذف بما لا يوجب الحدّ فالمعتبر فيه حدّ القذف .
« وفي » تعزير « العبد لا يبلغ حدّه » كما ذكرناه « 3 » .
« وسابّ النبيّ صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السلام يقتل » ويجوز قتله لكلّ من اطّلع عليه « ولو من غير إذن الإمام » أو الحاكم « ما لم يخف » القاتل « على نفسه أو ماله أو على مؤمن » نفساً أو مالًا ، فينتفي الجواز ؛ للضرر .
هامش
( 1 ) نسب في الشرائع ذلك إلى القيل [ 4 : 167 ] مشعراً بتمريضه ولم نقف على مستنده . ( منه رحمه الله )
( 2 ) في ( ر ) : وهي .
( 3 ) من التفصيل في الحرّ .