تداخل الأقوى يوجب تداخل الأضعف بطريق أولى . ومع ذلك فقول ابن إدريس لا بأس به .
وبقي في هذا الفصل « مسائل » :
« حدّ القذف ثمانون جلدة » إجماعاً ، ولقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ) إلى قوله : ( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) « 1 » ولا فرق في القاذف بين الحرّ والعبد على أصحّ القولين « 2 » ومن ثَمَّ أطلق .
ويُجلد القاذف « بثيابه » المعتادة ولا يجرّد كما يجرّد الزاني ، ولا يُضرب ضرباً شديداً ، بل حدّاً « متوسّطاً ، دون ضرب الزنا ، ويُشهَّر » القاذف « ليُجتَنَب شهادته » .
« ويثبت » القذف « بشهادة عدلين » ذكرين ، لا بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات وإن كثرن « والإقرار مرّتين من مكلّف حرّ مختار » فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون ، والمملوك مطلقاً والمكرَه عليه . ولو انتفت البيّنة والإقرار فلا حدّ . ولا يمين على المنكر .
« وكذا ما يوجب التعزير » لا يثبت إلّابشاهدين ذكرين عدلين ، أو الإقرار من المكلَّف الحرّ المختار .
ومقتضى العبارة اعتباره مرّتين مطلقاً ، وكذا أطلق غيره « 3 » مع أنّه تقدّم حكمه بتعزير المقرّ باللواط دون الأربع « 4 » الشامل للمرّة . إلّاأن يحمل ذلك على
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 316 .
( 3 ) كالعلّامة في القواعد 3 : 548 ، والإرشاد 2 : 179 ، والتحرير 5 : 407 .
( 4 ) راجع الصفحة 302 .