وقد تقدّم الكلام فيه « 1 » ولا فرق بين اتّحاد المقذوف وتعدّده هنا .
« ولو تكرّر القذف » لواحد « قبل الحدّ فواحد » ولو تعدّد المقذوف تعدّد الحدّ مطلقاً إلّامع اتّحاد الصيغة ، كما مرّ « 2 » .
« ويسقط الحدّ بتصديق المقذوف » على ما نسبه إليه من الموجب للحدّ « والبيّنة » على وقوعه منه « والعفو » أي عفو المقذوف عنه « وبلعان الزوجة » لو كان القذف لها .
وسقوط الحدّ في الأربعة لا كلام فيه ، لكن هل يسقط مع ذلك التعزير ؟
يحتمله ، خصوصاً في الأخيرين ؛ لأنّ الواجب هو الحدّ وقد سقط ، والأصل عدم وجوب غيره .
ويحتمل ثبوت التعزير في الأوّلين ؛ لأنّ قيام البيّنة والإقرار بالموجب لا يجوّز القذف ؛ لما تقدّم من تحريمه مطلقاً « 3 » وثبوت التعزير به للمتظاهر بالزنا ، فإذا سقط الحدّ بقي التعزير على فعل المحرَّم . وفي الجميع ؛ لأنّ العفو عن الحدّ لا يستلزم العفو عن التعزير ، وكذا اللعان ؛ لأنّه بمنزلة إقامة البيّنة على الزنا .
ولو قُذف المملوك فالتعزير له ، لا للمولى ، فإن عفا لم يكن لمولاه المطالبة ، كما أنّه لو طالب فليس لمولاه العفو « و » لكن « يرث المولى تعزير عبده » وأمته « لو مات » المقذوف « بعد قذفه » لما تقدّم من أنّ الحدّ يُورَث « 4 » والمولى وارث مملوكه .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 304 - 305 .
( 2 ) راجع الصفحة 320 في حدّ القذف .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 315 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 323 .