وهل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي فيشترط شروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟ ظاهر النصّ « 1 » والفتاوى « 2 » الثاني . والأوّل أحوط .
« ويعتبر في القاذف » الذي يُحدّ « الكمال » بالبلوغ والعقل « فيعزَّر الصبيّ » خاصّة « ويؤدّب المجنون » بما يراه الحاكم فيهما . والأدب في معنى التعزير كما سلف « 3 » .
« وفي اشتراط الحرّيّة في كمال الحدّ » فيحدّ العبد والأمة أربعين ، أو عدم الاشتراط فيساويان الحرَّ « قولان » « 4 » أقواهما وأشهرهما الثاني ، لعموم ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ) « 5 » ولقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : « إذا قذف العبدُ الحرَّ جُلِد ثمانين » « 6 » وغيرها من الأخبار « 7 » .
والقول بالتنصيف على المملوك للشيخ في المبسوط « 8 » لأصالة البراءة من الزائد ، وقوله تعالى : ( فَإنْ أتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 8 : 604 - 605 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) راجع المقنعة : 796 ، والشرائع 4 : 164 ، والقواعد 3 : 544 ، وغيرها .
( 3 ) سلف في الصفحة 302 .
( 4 ) القول بعدم الاشتراط والتساوي لأكثر الأصحاب ، منهم : الشيخ في النهاية : 722 - 723 ، والخلاف 5 : 403 ، المسألة 47 ، والمحقّق في المختصر النافع : 221 ، وقوّاه العلّامة في التحرير 5 : 406 .
( 5 ) النور : 4 .
( 6 ) الوسائل 18 : 435 ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 .
( 7 ) المصدر المتقدّم : 434 - 438 ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف .
( 8 ) المبسوط 8 : 16 .