وعلى الإسلام ، ومنه قوله تعالى : ( فَإذا احْصِنَّ ) « 1 » قال ابن مسعود : « إحصانها إسلامها » « 2 » .
وعلى الحرّيّة ومنه قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أنْ يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ ) « 3 » وقوله تعالى : ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الكِتَابَ ) « 4 » .
وعلى اجتماع الأمور الخمسة التي نبّه عليها هنا بقوله : و « أعني » بالإحصان هنا « البلوغ والعقل والحرّيّة والإسلام والعفّة ، فمن جُمعت فيه » هذه الأوصاف الخمسة « وجب الحدّ بقذفه ، وإلّا » تجتمع بأن فقدت جُمَع أو أحدُها ، بأن قذف صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا ، فالواجب « التعزير » كذا أطلقه المصنّف والجماعة « 5 » غيرَ فارقين بين المتظاهر بالزنا وغيره . ووجهه : عموم الأدلّة وقبح القذف مطلقاً ؛ بخلاف مواجَهة المتظاهر به بغيره من أنواع الأذى ، كما مرّ « 6 » .
وتردّد المصنّف في بعض تحقيقاته « 7 » في التعزير بقذف المتظاهر به « 8 »
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) نقله عنه وعن غيره الطبرسي في مجمع البيان 2 : 34 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) المائدة : 5 .
( 5 ) منهم العلّامة في القواعد 3 : 545 ، وابن حمزة في الوسيلة : 421 .
( 6 ) مرّ في الصفحة 315 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) لم يرد « به » في ( ع ) و ( ف ) .