« و » على التحريم « لو أخذه حَفِظه لربّه ، وإن تلف بغير تفريط لم يضمن » لأنّه يصير بعد الأخذ أمانة شرعيّة .
ويُشكل ذلك على القول بالتحريم ؛ لنهي الشارع عن أخذها فكيف يصير أمانة منه ؟ والمناسب للقول بالتحريم ثبوت الضمان مطلقاً « وليس له تملّكه » قبل التعريف ولا بعده « بل يتصدّق به » بعد التعريف حولًا عن مالكه ، سواء قلّ أم كثر ؛ لرواية عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام قال : « سألته عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ! ما كان ينبغي له أن يأخذه . قال :
قلت : قد ابتُلي بذلك ، قال : يُعرّفه [ سنة ] « 1 » قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له ناعتاً « 2 » فقال : يرجع إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن » « 3 » .
وقد دلّ الحديث بإطلاقه على عدم الفرق بين القليل والكثير في وجوب تعريفه مطلقاً وعلى تحريم الأخذ ، وكذلك على ضمان المتصدّق لو كره المالك .
لكن ضعف سنده « 4 » يمنع ذلك كلّه .
والأقوى ما اختاره المصنّف في الدروس « 5 » من جواز تملّك ما نقص عن الدرهم ووجوب تعريف ما زاد ، كغيره .
« وفي الضمان » لو تصدّق به بعد التعريف وظهر المالك فلم يرضَ
هامش
( 1 ) لم يرد في التهذيب والوسائل .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : باغياً .
( 3 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 17 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
( 4 ) وضعف سنده بعليّ بن أبي حمزة ، فإنّه ضعيف واقفي . المسالك 16 : 292 .
( 5 ) الدروس 3 : 86 .