« والإنفاق » على الضالّة « كما مرّ » « 1 » في الإنفاق على اللقيط : من أنّه مع عدم بيت المال والحاكم ينفق ويرجع مع نيّته على أصحّ القولين « 2 » لوجوب حفظها ، ولا يتمّ إلّابالإنفاق ، والإيجاب إذن من الشارع فيه ، فيستحقّه مع نيّته .
وقيل : لا يرجع هنا « 3 » لأنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه ، فيكون متبرّعاً . وقد ظهر ضعفه .
ولا يشترط الإشهاد على الأقوى ؛ للأصل .
« ولو انتفع » الآخذ بالظهر والدرّ والخدمة « قاصّ » المالكَ بالنفقة ، ورجع ذو الفضل بفضله .
وقيل : يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقاً « 4 » وظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق ، سواء قاصَّ أم جعله عوضاً .
« ولا يضمن » الآخذ الضالّة حيث يجوز له أخذها « إلّابتفريطٍ « 5 » » والمراد به ما يشمل التعدّي « أو قصد التملّك » في موضع جوازه وبدونه « 6 » ولو قبضها في غير موضع الجواز ضمن مطلقاً ؛ للتصرّف في مال الغير عدواناً .
هامش
( 1 ) مرّ في الصفحة 15 .
( 2 ) وهو قول الأكثر كما في جامع المقاصد 6 : 145 ، والأشهر كما في المسالك 12 : 504 ، واختاره المفيد في المقنعة : 648 ، والشيخ في النهاية : 323 - 324 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 290 ، والمختصر النافع : 261 ، وغيرهم .
( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 107 ، وانظر 110 أيضاً .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 324 .
( 5 ) في ( ش ) و ( ر ) ونسخة ( س ) من المتن : بالتفريط .
( 6 ) أي بدون التفريط .