« ولو اختلفا » الملتقط واللقيط بعد البلوغ « في الإنفاق » فادّعاه الملتقط وأنكره اللقيط « أو » اتّفقا على أصله واختلفا في « قدره حلف الملتقط في » قدر « المعروف » لدلالة الظاهر عليه وإن عارضه الأصل . أمّا ما زاد على المعروف فلا يلتفت إلى دعواه فيه ؛ لأنّه على تقدير صدقه مفرط . ولو قُدّر عروض حاجة إليه « 1 » فالأصل عدمها ، ولا ظاهر يعضدها .
« ولو تشاحّ ملتقطان » جامعان للشرائط في أخذه قُدّم السابق إلى أخذه فإن استويا « اقرع » بينهما وحُكم به لمن أخرجته القرعة ، ولا يُشرك بينهما في الحضانة ؛ لما فيه من الإضرار باللقيط أو بهما « ولو ترك أحدهما للآخر جاز » لحصول الغرض ، فيجب على الآخر الاستبداد به .
واحترزنا بجمعهما للشرائط عمّا لو تشاحّ مسلم وكافر ، أو عدل وفاسق حيث يشترط العدالة ، أو حرّ وعبد ، فيرجّح الأوّل بغير قرعة وإن كان الملقوط كافراً في وجه .
وفي ترجيح البلدي على القروي ، والقروي على البدوي ، والقارّ على المسافر ، والموسر على المعسر ، والعدل على المستور ، والأعدل على الأنقص ، قول « 2 » مأخذه النظر إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل .
والأقوى اعتبار جواز الالتقاط خاصّة .
« ولو تداعى بنوّته اثنان ولا بيّنة » لأحدهما ، أو لكلّ منهما بيّنة « فالقرعة » لأنّه من الأمور المشكلة وهي لكلّ أمرٍ مشكل « ولا ترجيح » لأحدهما « بالإسلام » وإن كان اللقيط محكوماً بإسلامه ظاهراً « على قول
هامش
( 1 ) ما زاد على المعروف .
( 2 ) نسبه في مفتاح الكرامة 6 : 91 إلى التذكرة ، انظر التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 271 .